فعلٌ مَقيسُ مَصْدَرِ الْمُعَدَّى ... من الثلاثيِّ واللزومُ إن بَدَا
فبالمفعولِ ائت بفتْحِ فَعَلَ ... وللتقَلُّبِ فَعلانَ نُقِلَ
وإن يكنْ للصوتِ فالفِعالُ ... ثم فَعَلَ لفَعِلِ اعتدالُ
فَعالَةٌ فَعولةٌ لفَعُلَا ... وفِعلةٌ لِمَرَّةٍ مُحَصِّلَا
وفِعْلَةٌ لِهَيْائهِ وشَذَّا ما ... قد حادَ عن ذا عندَ مَن تَقَدَّمَا
ش: يعني: أنَّ أوزانَ الْمَصادِرِ الْمَقيسةَ من الثلاثيِّ تَبلغُ نَحْوَ العشرةِ، منها فَعْل بسكونِ العينِ وذلك مَقيسيٌّ في كلِّ ثلاثيٍّ يَتَعَدَّى للمفعولِ، أمَّا غيرُ الْمُتَعَدِّي من فَعَلَ مفتوحِ العينِ فقِياسُ مَصدرِه يَكونُ على وَزْنِ فُعولٍ بضَمِّ الفاءِ مثلُ: (قعد) قُعودًا وسَكتَ سُكوتًا، وهذا إذا كان فَعَلَ دَالًّا على غيرِ التقَلُّبِ والدَّوَرانِ، أمَّا ما دَلَّ على ذلك فمَصدرُه يكونُ على وَزْنِ فَعَلانَ بفَتْحِ الفاءِ والعينِ مِثلُ: جالَ جَوَلَانًا ودارَ دَوَرَانًا.
وما كان دَالًّا على الصوتِ من فَعَلَ مفتوحِ العينِ فقِياسُ مَصدرِه يَكونُ على وَزنِ فُعالٍ بضَمِّ الفاءِ مثلُ: رَغَا رُغاءً وخَارَ خُوارًا.
وأمَّا فَعِلَ بكسرِ العينِ
إذا كانت لازِمَةً فقِياسُ مَصدرِها يكونُ على فَعَلٍ بفتحٍ وتنوينِ اللامِ مثل فَرِحَ فَرَحًا وظَمِأَ ظَمَأً وعَجِبَ عَجَبًا.
وأمَّا فَعُلَ بالضمِّ فقِياسُ مَصدرِها له وَزنانِ هما فَعالةٌ بفَتْحِ الفاءِ وفُعولةٌ بضَمِّه وكشَجُعَ شَجاعةً وصَلُبَ صَلابةً وسَمُحَ سَماحةً، وسَهُلَ سُهولةً، وجَحُدَ الشعْرُ جُحودةً.
وكلُّ هذا إذا كنا لا نُريدُ الدَّلالةَ على الْمَرَّةِ الواحدةِ ولا الدَّلالةَ على هَيئةٍ مَخصوصةٍ أَمَّا إذا أَرَدْنَا الدَّلالةَ على الْمَرَّةِ الواحدةِ فنقولُ: فَعْلَةٌ بفَتْحِ الفاءِ مثلُ: وَقَفَ وَقفةً، وجَلَسَ جَلسةً وضَرَبَ ضربةً. فكلُّ هذا للدَّلالةِ على الْمَرَّةِ الواحدةِ.
أمَّا الهيئةُ فالدَّلالةُ عليها فِعلةٌ بكَسْرِ الفاءِ مثلُ: مَشى مِشيةً -أي: على هَيئةٍ خاصَّةٍ- وجَلَسَ جِلسةً وما خَالَفَ ما تَقَدَّمَ من مِصادِرِ الثلاثيِّ فالغالِبُ فيه أنه سَمَاعِيٌّ، أي: شاذٌّ وقد حَصَرَ منه صاحبُ اللاميَّةِ نحوَ أربعينَ وَزنًا (فراجِعْةُ) [1] إن شِئْتَ.
ثم قالَ:
29 -أمَّا الذي على الثلاثيِّ نما ... ففَعْلَلَ الفِعْلالُ منها عُلِمَا
30 -لفَعَّلَ التفعيلُ والإفعالُ ... من أَفْعَلَ الرباعيِّ فيما قَالُوا
31 -ومِن تَفَعْلَلَ يُرَى تَفَعْلُلَ ... لاستفعَلَ استفعالُ مع ما شَاكَلَا
ش: يعني: أنَّ مَصادِرَ ما زادَ على الثلاثيِّ من الأفعالِ فكلُّ صِيغةٍ منها لها مَصدرٌ خاصٌّ بها، ففعلل الرباعيُّ له فِعلالٌ بكَسْرِ الفاءِ وفَعللةٌ بفَتْحِها مثلُ (دَحْرَجَ) دِحْرَاجًا ودَحْرَجَةً وقَمْطَرَ قِمطارًا.
وأَمَّا فَعَّلَ بتضعيفِ العينِ فَقياسُ مَصدرِه التفعيلُ مثلُ: قَدَّسَ تَقديسًا وعَلَّم تَعْلِيمًا.
وأمَا أَفْعَلَ الرباعيُّ بزِيادةِ همزةِ القطْعِ في أَوَّلِه فقِياسُ مَصدرِه إفعالٌ بكسرِ الهمزةِ مثلُ أَكْرَمَ إكرامًا وأَعْلَمَ إعلامًا.
وأمَّا تَفعلَلَ فقياسُ مَصدرِه تَفَعْلُلًا بضَمِّ اللامِ مثلُ: تَدَحْرَجَ تَدَحْرُجًا، وتَمَسْكَنَ تَمَسْكُنًا وتَمَذْهَبَ تَمَذْهُبًا.
(1) لعلها: فراجعه