فهرس الكتاب
حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي ، ثنا محمد بن ماهان ، ثنا محمد بن الحجاج ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ابن عباس (ح) وحدثناه أحمد بن داود الواسطي ، ثنا أبو عمرو اللخمي - يعني محمد ابن الحجاج - ثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عباس ، قال: قدم وفد من بكر بن وائل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما فرغوا من شأنهم ، قال لهم:"أفيكم أحد يعرف القُس بن ساعدة الإِيادي ؟ قالوا: نعم كلّنا نعرفه ، قال: ما فعل"؟ قالوا: هلك ، قال:"ما أنساه بسوق عكاظ ، في الشهر الحرام ، على جملٍ أحمر ، يخطب الناس وهو يقول: أيها الناس ! اجتمعوا ، واسمعوا ، وعُوا ، كل من عاش ، مات ، وكل من مَاتَ ، فات ، وكل ما هو آتٍ ، آتٍ ، إِنَّ في السماء لخبرا ، وإن في الأرض لعبرًا ، مهاد موضوع وسقفٌ مرفوعٌ ، ونجومٌ تَمور ، وبحار لا تَغور ، أقسم قُسٌّ حقًا ، لئن كان في الأرضِ رضا ، ليكوننَّ سخط ، وإن لله دينًا هو أحبَّ إليه من دينكم الذي أنتم عليه ، ما لي أرى الناس يذهبون فلا يَرجعون ؟ أرضوا بالمقامِ فأقاموا ، أم نزلوا فناموا ؟ ثم أنشأ يقول:"
في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر
لما رأيتُ مواردًا للمو ت ليس لها مصادر
ورأيتُ قومي نحوها يسعى الأكابر والأصاغر
لا يرجع الماضي إِليك ولا من الباقين غابر
أيقنتُ أني لا محا لة حيثُ صار القومُ صائر""
قال البزار: يروي في غير هذا الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال لأبي بكر:"كيفَ قال ؟"قال: فأنشأ أبو بكر هذا الشعر ، الذي يذكر عن قُسٍّ . وأخرجه الطبرانيُّ في"الكبير" [ج12/ رقم 1256] ، وابنُ عدي في"الكامل" [6/2155 - 2156] ، والبيهقيُّ في"الدلائل" [2/104] من طريق محمد بن الحجاج به .
قال البزار: