فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 83

"اسْتَعْمَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنَ الأزْدِ عَلى صَدَقَاتِ بَني سُلَيْمٍ . يُدْعَى ابْنَ الأتْيَّة فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ . قَالَ: هَذَا مَالْكُمْ . وَهَذا هَديَّةٌ . فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"فَهَلَّا جَلَسْتَ في بَيْتِ أَبيكَ وأُمِّكَ حَتَّى تَأتِيَكَ هَديَّتُكَ ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ؟"ثُم خَطَبَنَا فَحَمِدَ الله وَأثْنَى عَلَيْه . ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ . فَإِنِّي أَسَتَعْمَلُ الرَّجُلَ منْكُمْ عَلَى الْعَمَل مِمَّا وَلاَّنِي الله فيَأْتي فَيَقُولُ: هَذا مالكُمْ وهَذا هَديَّةٌ أُهْديَتْ لِي . أَفَلاَ جَلْس في بَيْت أَبيه وأُمِّه حَتَّى تَأْتيَهُ هَديِّتُهُ ، إِنْ كَانَ صَادِقًا . والله ! لا يأخًذُ أَحَدٌ منْكُمْ منْهَا شَيْئًا بِغَيرِ حَقِّهِ ، إِلاَّ لَقِيَ الله تَعَالَى يُحملُهُ يْومَ الْقَيامَة . فَلأعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنكُمُ لَقِي الله يَحْملُ بَعيرًا لَهُ رُغاءٌ . أو بَقَرَةٌ لَهَا خُوارٌ . أَو شَاةٌ تَيْعَرُ". ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْه حَتَّى رُءيَ بَيَاضُ إِبْطيَهِ . ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ ! هَلْ بَلَّغُتُ ؟"بَصُرَ عَيني وسَمِعَ أُذنِي ."

قال البزار:"وهذا الحديث لا نعلمُ أحدًا يرويه إِلاَّ أبو أسامة بهذا اللَََّفظ ."

قُلْتُ: رضي اللهُ عنك !

فلم يتفرَّد أبو أسامة بإِسناده ، ولا بلفظه . فتابعه عبدة بن سليمان ، قال حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي حميدٍ الساعديِّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت