هذا تَأْلِيفٌ مِنْ أَحْسَنِ ما يَسْمَحُ بهِ الزمانُ، وتجودُ بإبرازِهِ يدُ الأَوَانِ؛ لِمَا أَبْرَزَ مِنْ جواهرِ النفائسِ، وأَسْفَرَ عنْ مُخَدَّرَاتِ العَرَائِسِ، فقَرَّبَ لكلِّ مُجْتَنٍ ثمارَ الفوائدِ بنَضيرِ رِيَاضِهِ، وأَشْفَى الغليلَ بِسَلْسَبِيلِ حِيَاضِهِ، وأَيْنَعَ منها كُلَّ غُصْنٍ مُزْهِرٍ، فكانَ عِلْمُهُ ثِمَارَ الْمُزْهِرِ، وكيفَ لا ومُؤَلِّفُهُ الغِطريفُ العَلاَّمةُ الهُمَامُ، الدَّرَّاكَةُ الفَهَّامَةُ الإمامُ، الذي أَحَاطَ بفنونِ الأدبِ واللغةِ إحاطةَ السِّوارِ بالْمِعْصَمِ، ونادَتْهُ في مَقامِ الافتخارِ بأنْ أَقْدِمَ فأنتَ المُقَدَّمُ، الجامعُ بينَ مَنْصِبَي النسَبِ الشريفِ، والعلْمِ الباهرِ الْمَنيفِ، شيخُنا الشيخُ ما العَيْنَيْنِ، ابنُ شَيْخِنا الشيخِ مُحَمَّد فاضل بنِ مَامِينْ، أسبَغَ اللَّهُ على الراسخينَ نِعْمَتَهُ، وأَتَمَّ عليهم مِنْحَتَهُ، آمينَ.
وللشَّرِيفِ الأديبِ اللَّوْذَعِيِّ الأريبِ العالِمِ العَلاَّمَةِ أبى زَيْدٍ سَيِّدِي عبدِ الرحمنِ نَجْلِ الوليِّ الصالحِ الفاضلِ العالمِ العلاَّمةِ العاملِ صاحبِ السِّرِّ النُّورَانِيِّ سَيِّدِي جعفرٍ الكِتَّانِيِّ أدامَ اللَّهُ النفْعَ بهِ للمسلمينَ، آمينَ.
خَلِّ عَنَّا نَغَمَاتِ المُزْهِرِ وأَنِلْنَا مِنْ ثِمارِ المُزْهِرِ
رَوْضُ عِلْمٍ أَيْنَعَتْ أَزْهَارُهُ قَصْدًا جَامِعٌ مَعْنًى أَزْهَرِ
مالَ قَلْبِي نحوَهُ لَمَّا بَدَا ... مِثْلُ مَيْلِ العَيْنِ نحوَ الصِّهْرِ
يُغْبَطُ الشيخُ بهِ لوْ أَبْصَرَتْـ ـهُ عُيُونُ المُجِدِّ بلْ والجَوْهَرِي
ويَقينًا لوْ رَأَى أزهارَهُ لَتَمَنَّاهُ الإمامُ الأَزْهَرِي
حَقَّ أنْ يَبْذُلَ ذُو اللُّبِّ لِتَحْـ ـصِيلِهِ أَبْهَى صِحَاحِ الجَوْهَرِ
فَابْذُلِ المجهودَ فيهِ لوْ تَجِدْ في تَعَاطِيهِ عَنَاءَ الأبْهَرِ
فَلَقَدْ أَبْرَزَهُ الطبْعُ لنا ... في سَمَا الكُتُبِ كبَدْرٍ أَشْهَرِ
إذْ تَنَاهَى طَبْعُهُ أَرَّخْتُهُ دُونَكمْ قَطْعًا ثِمارَ الزَّهَرِ
سنةَ 1324 120 180 741 283
بسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ
وصَلَّى اللَّهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النبيِّ الكريمِ
جاءَ ابْتِدَا مُبَارَكَ ابْتِدَاءْ يَجِي انْتَهَا مَيْمُونَ الانْتِهَاءْ
قالَ عُبيدُ اللَّهِ ما العَيْنَيْنِ يَرْجُو القبولَ عندَ ذي الكَوْنَيْنِ
الحمدُ لِلَّهِ الذي شَرَّفَنا بلُغَةِ النبيِّ إذْ عَرَّفَنَا
صَلَّى عليهِ اللَّهُ ما قدْ فَتَحَا لسانُ شَخْصٍ عنْ ضَمِيرٍ شَرَحَا
وبعدُ ذَا فَهَاكُمُوا أهلَ اللُّغَاتْ نَظْمًا يُفيدُ في اللغاتِ السَّائِغَاتْ
نَظَمْتُهُ مِنْ مُزهِرِ السُّيُوطِي كَيْ يُفيدَ ذا فَصَاحةٍ وَكُلَّ عَيْ
نَوَّعْتُهُ كما لهُ قدْ نَوَّعَا لاكِنَّ ذا مُخْتَصَرٌ نَظْمًا سَعَى
سَمَّيْتُهُ لِذَا ثِمارَ الْمُزْهِرِ وصُغْتُهُ مِنْ جَوهرٍ كالجَوْهَرِ
واللَّهَ أَسْأَلُ يَكُونُ نَافِعَا مُيَسِّرًا لي وَلِقَارٍ شَائِعَا
بِجَاهِ أَفْضَلِ الوَرَى صَلَّى عليهِ ما دامَ نَفْعٌ يُجْتَنَى مِمَّا لَدَيْهِ
وقبلَ أنْ نَشْرَعَ في الكتابِ هَذِي مَقالةٌ مِن الصوابِ
اعلَمْ بِأَنْ قُلْ لعلْمِ العَرَبِ أصلًا وفرعًا وبذاكَ فَطِبِ