قَالَ: فَلَمَّا جِئْنَا ذَا طُوًى أَخْرَجَ مُعَاوِيَةُ حُلَّةً فَلَبِسَهَا
فَوَجَدَ عُمَرُ مِنْهَا رِيحًا كَأَنَّهُ رِيحُ طِيبٍ، فَقَالَ: يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ فَيَخْرُجُ حَاجًّا تَفِلًا حَتَّى إِذَا جَاءَ أَعْظَمَ بُلْدَانِ اللَّهِ: حَرَمَهُ، أَخْرَجَ ثَوْبَيْهِ كَأَنَّهُمَا كَانَا فِي الطِّيبِ فَلَبِسَهُمَا
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا لَبِسْتُهُمَا لِأَنْ أَدْخُلَ فِيهِمَا عَلَى عَشِيرَتِي أَوْ قَوْمِي
وَاللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَذَاكَ هَهُنَا وَبِالشَّامِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ لَقَدْ عَرَفْتُ الْحَيَاءَ فِيهِ، وَنَزَعَ مُعَاوِيَةُ الثَّوْبَيْنِ، وَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا.
2 -قال ابن أبي شيبة [15066] : حدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ:
أَمَرَنَا عُمَرُ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ، وَالزَّنْبُورِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ.
(الزنبور لا أعلم فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم , ولعل عمر رضي الله عنه قاسه على الأصناف التي جاء قتلها في الحل والحرم , فيكون افتاءه بما صح عنده من القياس واتباعه متعين وهو الخليفة الراشد)
3 -قال عبد الرزاق في المصنف [8345] : عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ:
اعْتَمَرَ مَعَ عُثْمَانَ فِي رَكْبٍ، فَلَمَّا كَانُوا بِالرَّوْحَاءِ قُدِّمَ إِلَيْهِمْ لَحْمُ طَيْرٍ
قَالَ عُثْمَانُ: كُلُوا، وَكَرِهَ أَنْ يَاكُلَ مِنْهُ.
فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَنَاكُلُ مِمَّا لَسْتَ مِنْهُ آكِلًا؟
قَالَ: إِنِّي لَسْتُ فِي ذَلِكُمْ مِثْلَكُمْ إِنَّمَا صِيدَتْ لِي، وَأُمِيتَتْ بِاسْمِي، أَوْ قَالَ: مِنْ أَجْلِي.