الصفحة 48 من 66

قَالَ: فَلَمَّا جِئْنَا ذَا طُوًى أَخْرَجَ مُعَاوِيَةُ حُلَّةً فَلَبِسَهَا

فَوَجَدَ عُمَرُ مِنْهَا رِيحًا كَأَنَّهُ رِيحُ طِيبٍ، فَقَالَ: يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ فَيَخْرُجُ حَاجًّا تَفِلًا حَتَّى إِذَا جَاءَ أَعْظَمَ بُلْدَانِ اللَّهِ: حَرَمَهُ، أَخْرَجَ ثَوْبَيْهِ كَأَنَّهُمَا كَانَا فِي الطِّيبِ فَلَبِسَهُمَا

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا لَبِسْتُهُمَا لِأَنْ أَدْخُلَ فِيهِمَا عَلَى عَشِيرَتِي أَوْ قَوْمِي

وَاللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَذَاكَ هَهُنَا وَبِالشَّامِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ لَقَدْ عَرَفْتُ الْحَيَاءَ فِيهِ، وَنَزَعَ مُعَاوِيَةُ الثَّوْبَيْنِ، وَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا.

2 -قال ابن أبي شيبة [15066] : حدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ:

أَمَرَنَا عُمَرُ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ، وَالزَّنْبُورِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ.

(الزنبور لا أعلم فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم , ولعل عمر رضي الله عنه قاسه على الأصناف التي جاء قتلها في الحل والحرم , فيكون افتاءه بما صح عنده من القياس واتباعه متعين وهو الخليفة الراشد)

3 -قال عبد الرزاق في المصنف [8345] : عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ:

اعْتَمَرَ مَعَ عُثْمَانَ فِي رَكْبٍ، فَلَمَّا كَانُوا بِالرَّوْحَاءِ قُدِّمَ إِلَيْهِمْ لَحْمُ طَيْرٍ

قَالَ عُثْمَانُ: كُلُوا، وَكَرِهَ أَنْ يَاكُلَ مِنْهُ.

فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَنَاكُلُ مِمَّا لَسْتَ مِنْهُ آكِلًا؟

قَالَ: إِنِّي لَسْتُ فِي ذَلِكُمْ مِثْلَكُمْ إِنَّمَا صِيدَتْ لِي، وَأُمِيتَتْ بِاسْمِي، أَوْ قَالَ: مِنْ أَجْلِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت