فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 1305

في غسل الحيض فالمنصوص عن أحمد أنها تنقضه فيه

قال مهنا سألت أحمد عن المرأة تنقض شعرها من الحيض قال نعم

قلت له كيف تنقضه من الحيض ولا تنقضه من الجنابة فقال حدثت أسماء عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال تنقضه

فاختلف أصحابه في نصه هذا

فحملته طائفة منهم على الاستحباب وهو قول الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأجرته طائفة على ظاهره وهو قول الحسن وطاوس

وهو الصحيح لما احتج به أحمد من حديث عائشة أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه و سلم عن غسل المحيض فقال تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتطهر فنحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها الحديث رواه مسلم

وهذا دليل على أنه لا يكتفي فيه بمجرد إفاضة الماء كغسل الجنابة ولاسيما فإن في الحديث نفسه وسألته عن غسل الجنابة فقال تأخذ ماء فتطهر به فتحسن الطهور أو تبلغ الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها

ثم تفيض عليها الماء ففرق بين غسل الحيض وغسل الجنابة في هذا الحديث

وجعل غسل الحيض آكد

ولهذا أمر فيه بالسدر المتضمن لنقضه

وفي وجوب السدر قولان هما وجهان لأصحاب أحمد

وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لها إذا كانت

حائضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت