فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1305

والأمير يومئذ سعيد بن العاص

وإنما كانت إمرته في خلافة معاوية سنة إثنان وأربعين إلى سنة أربع وخمسين كما قدمناه

وهذا مما لا يشك فيه عوام أهل النقل وخاصتهم

فإن قيل فما تصنعون بما رواه موسى بن عبدالله بن يزيد أن عليا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعا وكان بدريا وبما رواه الشعبي قال صلى على أبي قتادة وكبر عليه ستا قلنا لا تجوز معارضة الأحاديث الصحيحة المعلومة الصحة بروايات التاريخ المنقطعة المغلوطة وقد خطأ الأئمة رواية موسى هذه ومن تابعة وقالوا هي غلط

قاله البيهقي وغيره

ويدل على أنها غلط وجوه أحدها ما ذكرناه من الأحاديث الصحيحة المصرحة بتأخير وفاته وبقاء مدته بعد موت علي

الثاني أنه قال كان بدريا وأبو قتادة لا يعرف أنه شهد بدرا

وقد ذكر عروة بن الزبير والزهري وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وغيرهم أسامي من شهد بدرا من الصحابة وليس في شيء منها ذكر أبي قتادة فكيف يجوز رد الروايات الصحيحة التي لا مطعن فيها بمثل هذه الرواية الشاذة التي قد علم خطؤها يقينا إما في قوله وصلى عليه علي وإما في قوله وكان بدريا

وأما رواية الشعبي فمنقطعة أيضا غير ثابتة ولعل بعض الرواة غلط من تسمية قتادة بن النعمان أو غيره إلى أبي قتادة فإن قتادة بن النعمان بدري وهو قديم الموت

وأما المقام الثاني وهو أن محمد بن عمرو لم يدرك خلافة علي فقد تبين أن أبا قتادة تأخر عن خلافة علي

وأما المقام الثالث وهو أن محمد بن عمرو لم يثبت سماعه من أبي حميد بل بينهما رجل فباطل أيضا

قال الترمذي في جامعه حدثنا محمد بن بشار والحسن بن علي الخلال وسلمة بن شبيب وغير واحد قالوا حدثنا أبو عاصم حدثنا عبدالحميد بن جعفر حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء قال سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم منهم أبو قتادة بن ريعى فذكره وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت