فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1305

فإن قيل فما تقولون في حديث ابن عباس الطواف بالبيت صلاة

قيل هذا قد اختلف في رفعه ووقفه فقال النسائي والدارقطني وغيرهما الصواب أنه موقوف وعلى تقدير رفعه فالمراد شبيه بالصلاة كما شبه انتظار الصلاة بالصلاة وكما قال أبو الدرداء ما دمت تذكر الله فأنت في صلاة وإن كنت في السوق ومنه قوله إن أحدكم في صلاة ما دام يعمد إلى الصلاة فالطواف وإن سمي صلاة فهو صلاة بالاسم العام ليس بصلاة خاصة والوضوء إنما يشترط للصلاة الخاصة ذات التحريم والتحليل

فإن قيل فما تقولون في سجود التلاوة والشكر

قيل فيه قولان مشهوران أحدهما يشترط له الطهارة

وهذا هو المشهور عند الفقهاء ولا يعرف

كثير منهم فيه خلافا وربما ظنه بعضهم إجماعا

والثاني لا يشترط له الطهارة وهذا قول كثير من السلف حكاه عنهم ابن بطال في شرح البخاري وهو قول عبد الله بن عمر ذكره البخاري عنه في صحيحه فقال وكان ابن عمر يسجد للتلاوة على غير وضوء وترجمه البخاري واستدلاله يدل على اختياره إياه فإنه قال باب من قال يسجد على غير وضوء هذا لفظه

واحتج الموجبون للوضوء له بأنها صلاة قالوا فإنه له تحريم وتحليل كما قاله بعض أصحاب أحمد والشافعي

وفيه وجه أنه يتشهد له وهذا حقيقة الصلاة

والمشهور من مذهب أحمد عند المتأخرين أنه يسلم له

وقال عطاء وابن سيرين إذا رفع رأسه يسلم وبه قال إسحاق بن راهويه

واحتج لهم بقوله تحريمها التكبير وتحليلها التسليم قالوا ولأنه يفعل تبعا للامام ويعتبر أن يكون القارىء يصلح إماما للمستمع وهذا حقيقة الصلاة

قال الآخرون ليس معكم باشتراط الطهارة له كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح

وأما استدلالكم بقوله تحريمها التكبير وتحليلها التسليم فهو من أقوى ما يحتج به عليكم

فإن أئمة الحديث والفقه ليس فيهم أحد قط نقل عن النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت