فهرس الكتاب
>4> قوله (عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ) بتقديم تحتية مضمومة على ثاء مثلثة مفتوحة، ثم ياء تحتية ساكنة، قوله (بِبَرَاءَةٌ) أي: بتبليغ سورة براءة، أو ببراءة الله ورسوله من المشركين، فعلى الأول يحتمل الرفع على حكاية أول السورة، والفتحة على أنه غير منصرف للعلمية والتأنيث، وقوله (لَا يَحُجُّ) على الأول حال من فاعل التبليغ المقدر بتقدير القول، أي: يبلغهم قائلًا لهم، وعلى الثاني بيان للبراءة لاشتماله عليها، وهو يحتمل أن يكون نهيًا أو نفيًا بمعناه، وهو الأوفق، لقوله (وَلَا يَطُوفُ) فإنه نفي بمعنى النهي، وأما قوله (وَلَا يَدْخُلُ) فنفي صرف، وعطفه على الإنشاء لرجوعه إلى معنى، واعتقدوا أنه لا يدخل الجنة ... إلخ (مُدَّةٌ) أي: مصالحة مدة (ثَلَاثًا) أي: ثلاث ليال (الْحَقْهُ) من اللحوق، أي: أدركه (فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ) ظاهره يخالف الصحيح المشهور أنه ثبت أميرًا في الحج، وإنما كان لعلي تبليغ السورة، والحديث صحيح، ففي (مجمع الزوائد) للحافظ نور الدين أبي الحسن علي الهيثمي: رجاله ثقات، ويمكن أن يقال: المعنى رُدّ أمرَه إليَّ، أي من قال لك بأي سبب هذا؟ فقل له إذا رجعت: فاستخبر ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلا فلا بد من رد هذا، لأن خلافه أصح منه وأشهر (حَدَثَ فِيَّ) بتشديد الياء، أن لا يبلغها، أي: السورة أو البراءة، قيل: لأن عادة العرب أن لا يتولى إبرام العهود ونقضها إلا الرئيس أو القريب منه.