فهرس الكتاب
>21> قوله (عَنْ جُنَادَةَ) بضم أوله ثم نون، قوله (عَسَيْتَ) بالخطاب، أي: يتوقع منك، ومثله قوله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ ... } >محمد: 22 > وفيها في (الأصل) : هل. خطأ ويحتمل التكلم، أي: خفت (أَنْ تُؤْثِرَهُمْ) أي: تختارهم على من هو أهل (بِالْإِمَارَةِ) بكسر الهمزة، أي: مع عدم أهليتهم، ولعله ظهر له بفراسة صادقة أن بني أمته غير خالين عن ذلك (وَذَلِكَ أَكْبَرُ ... إلخ) ، كأنه أشار إلى أنه يخاف عليه أمور أخر أيضًا، فلعله دعاه إلى إمارته مصلحة دينية (أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتمل كسر الهمزة على أنه استئناف وقع موقع التعليل، وفتحها بتقدير اللام على التعليل(وَلِيَ) بكسر اللام (فَأَمَّرَ) بتشديد الميم (مُحَابَاةً) من حاباه محاباة: اختصه ومال إليه، أي: بلا أهلية (صَرْفًأ وَلَا عَدْلًا) أي: توبة ولا فدية، أو نافلة وفريضة، وقيل بعكس الثاني، والأول ورد مرفوعًا، وقيل: لا يُقبلان قَبُول رضًا، وإن قبل قبول جزاء، كذا في (مجمع البحار) (حَتَّى يُدْخِلَهُ) تعليل لا غاية، وهذا بيان ما يستحقه، لقوله تعالى {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} >النساء: 48، 116> (حِمَى اللهِ) الظاهر أن المراد ها هنا: ما أمر الله تعالى بحفظه من أمور الملك، وإن جاء تفسير (الحِمَى) في الحديث بالمحارم (فمن انْتَهَكَ) هكذا في بعض النسخ، وهو تصحيف، والصواب (ممن) بالميم بدل الفاء، وفي كثير من النُّسخ (فَقَدِ) وهو صحيح على أن المراد: بإعطاء حمى الله إباحة محارمه - والله تعالى أعلم - وانتهاك الحرمات تناولها على غير وجهها، وهذا الحديث قد تفرد به، وفي إسناده مجهول.