الصفحة 68 من 12841

>65> قوله: (أُخْبِرْتُ) أي: بناء المفعول ومقتضاه أن في الحديث انقطاع (كَيْفَ الصَّلَاحُ) أي: صلاح الآخرة وهو النجاة أو صلاح الدنيا على وجه يؤدي إلى نجاة الآخرة ولم يسأل عن وجه التوفيق بين هذه الآية وبين آيات المغفرة والشفاعة، فإن التوفيق إن ظهر فيها وإلا يفوض الأمر إلى عالمه ولا ينبغي إظهار التناقض والتدافع بين الآيات، لأنه من قبيل ضرب البعض بالبعض، وقد جاء عنه النهي وأما هذا السؤال فأمر متعلق بالنفس لا سكون لها بدونه فلا بد منه (فَكُلَّ سُوءٍ) هذا العموم مأخوذ من وقوع نكرة في جر الشرط (تَمْرَضُ) كتفرح وكذا (تَنْصَبُ) وكذا (تَحْزَنُ) (اللَّأْوَاءُ) بفتح فسكون همزة وآخره ألف ممدودة: الشدة وضيق المعيشة، ثم لا بد من تقييد هذه الآية أي إذا لم يغفر له بسبب كالحسنات، لقوله: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} >هود: 114> أو بلا سبب لقوله: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} >النساء: 48، 116> ويمكن أن يقال أن المغفرة بسبب من باب المجازاة إذ لولا الذنب لازداد درجة بالحسنات، فعدم الازدياد من المجازاة وبلا سبب هو أن يخلص من النار بنحو الأمراض وهو من باب المجازاة في الحديث. فرجع الأمر إلى المجازاة فليتأمل، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت