فهرس الكتاب
>72> قوله (فَإِذَا عُمَرُ عِنْدَهُ) فدخلت عليه فإذا عمر عنده والمفاجاة في مثله باعتبار ما وجده وإلا فعمر كان عنده من قبل (قَدْ اسْتَحَرَّ) أي اشتد وكثر استفعال من الحر بمعنى الشدة والمراد بأهل اليمامة المسلمون الذين قاتلوا مسيلمة، قيل بعث أبو ببر خالد بن الوليد مع جش على اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالا شديدًا وقتل من القراء سبعمائة ومن غيرهم خمسائة ثم فتح وقتل مسيلمة أن يستحر قيل: يحتمل أن يكون أن شرطية ومفعول أخشى محذوف أو مصدرية فهو مفعوله. قلت: وهو الظاهرلا يوعي على بناء المفعول أي لا يحفظ فإن قلت كيف يكون ذاك ويخاف من ذاك مع قوله تعالى: وإنا لحافظون. قلت: الكلام بالنظر إلى الأسباب ومراعاتها لا ينافي اعتقاد أنه لا بد من تحقق الحفظ إذ قد يكون الحفظ منه تعالى بأن يوفق عباده لأسببه كيف أفعل شيئًا كأنه رأى أنه بدعة وهي منكرة مطلقًا. ... أن ماله مدخل في حفظ الدين فهو حسن وإن كان بدعة (لَوْ كَلَّفُونِي) من التكليف وفي الحديث اختصار أي ثم أنفق رأى على ذلك فجمعت.