20 -حدثنا الحارث ثنا داود بن المحبر ثنا عبد العزيز بن مسلم الخراساني عن ضرار بن عمرو عن الحسين بن أبي الحسين قال ما أعلم شيئا أفضل من الجهاد في سبيل الله عز وجل ومن خرج من بيته في طلب العلم فإنه أفضل من الجهاد في سبيل الله عز وجل ومن خرج من بيته في طلب العلم حفته الملائكة بأجنحتها وصلت عليه الطير في جو السماء والسباع في البر والحيتان في البحر وآتاه الله جل وعز أجر اثنين وسبعين شهيدا ألا فاطلبوا العلم واطلبوا للعلم السكينة والحلم تواضعوا لمن يعلمكم وتواضعوا لمن تعلمونه ولا تباروا به العلماء ولا تماروا به السفهاء ولا تجتلبوا [ق100/ب] الأمراء ولا تطاولوا به علي عباد الله عز وجل فتكونوا من جبابرة العلماء الذين أدركهم الله عز وجل فكبهم علي مناخرهم في النار واطلبوا علما لا يضر بكم في عبادة الله واعبدوا الله جل وعز عبادة لا تضر بكم في طلب العلم فأنه لا ينتفع بهذا إلا بهذا ولا تكونوا كأقوام تركوا طلب العلم وأقبلوا على العبادة حتى إذا قحلت جلودهم علي أجسادهم خرجوا علي الناس بأسيافهم ولو أنهم طلبوا العلم لكان العلم يحجزهم عما صنعوا إن العامل بغير علم كالحائر عن الطريق فهو لا يزداد اجتهادا إلا ازداد بعدا فكان ما يفسد أكثر مما يصلح. قال: قلنا عمن هذا يا أبا سعيد؟ قال: لقيت فيه سبعين بدريا واغبرت قدمي في طلبه أربعين عاما.