فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 42

وأَسْنَدَ الخطيبُ عن الرَّحْبيِّ قالَ: (سَمِعْتُ بعضَ أصحابنِا يَقولُ: إذا كَتَبَ لَحَّانٌ، فكَتَبَ عن اللَّحَّانِ لَحَّانٌ آخَرُ؛ صارَ الحديثُ بالفارِسِيَّةِ) !.

وأَنْشَدَ الْمُبَرِّدُ:

النحوُ يَبْسُطُ من لسانِ الأَلْكَنِ

والمرءُ تُكْرِمُه إذا لم يَلْحَنِ

فإذا أرَدْتَ من العلومِ أَجَلَّها

فأَجَلُّها منها مُقيمُ الأَلْسُنِ

وعليه، فلا تَحْفَلْ بقولِ القاسمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ رَحِمَه اللهُ تعالى:

(تَعَلُّمُ النَّحْوِ: أوَّلُه شُغْلٌ وآخِرُه بَغْيٌ) .

ولا بقولِ بِشْرٍ الحافِي رَحِمَه اللهُ تعالى: (لَمَّا قيلَ له: تَعَلَّم النحْوَ قالَ: أَضِلُّ، قالَ: قلُ: ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا. قالَ بِشْرٌ: يا أخي! لِمَ ضَرْبُه؟ قالَ: يا أبا نَصْرٍ! ما ضَرَبَه، وإنما هذا أصْلٌ وُضِعَ. فقالَ بِشْرٌ: هذا أَوَّلُه كَذِبٌ، لا حاجةَ لي فيه) .

رواهما الخطيبُ في (اقتضاءِ العِلْمِ العَمَلَ) .

62 -الإجهاضُ الفكريُّ:

احْذَر (الإجهاضَ الفِكْرِيَّ) ؛ بإخراجِ الفِكرةِ قبلَ نُضُوجِها.

63 -الإسرائيلياتُ الجديدةُ:

احْذَر الإسرائيليَّاتِ الجديدةَ في نَفَثَاتِ المستشرقين من يهودَ ونَصَارَى؛ فهي أشدُّ نِكايةً وأعظَمُ خَطَرًا من الإسرائيليَّاتِ القديمةِ؛ فإنَّ هذه قد وَضَحَ أمْرُها ببيانِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الموْقِفَ منها؛ ونَشْرِ العُلماءِ القولَ فيها، أمَّا الجديدةُ الْمُتَسَرِّبَةُ إلى الفِكْرِ الإسلاميِّ في أعقابِ الثورةِ الحضارِيَّةِ واتِّصالِ العالَمِ بعضِه ببعضٍ، وكَبْحِ المدِّ الإسلاميِّ؛ فهي شرٌّ مَحْضٌ وبلاءٌ متَدَفِّقٌ، وقد أخذَتْ بعضَ المسلمينَ عنها سِنَةٌ، وخَفَضَ الْجَناحَ لها آخَرونَ فاحْذَرْ أن تَقَعَ فيها، وَقَى اللهُ المسلمينَ شَرَّهَا.

64 -احْذَرْ الْجَدَلَ البِيزَنْطيَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت