الصفحة 6 من 7

ص -238 - ... 1 - عرض الماء على ما يراد ذبحه للحديث السابق:"إن اللّه كتب الإحسان على كل شيء"الحديث.

2 -أن تكون آلة الذبح حادة وجيدة وأن يمرها الذابح على محل الذكاة بقوة وسرعة ومحلة اللبة من الإبل والحلق من غيرها من المقدور على تذكيته.

3 -أن تنحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى إن تيسر موجهة إلى القبلة.

4 -وذبح غير الإبل مضجعة على جنبها الأيسر إن كان أيسر للذابح ويضع رجله على حفة عنقها غير مشدودة الأيدي أو الأرجل وبدون لي شيء منها أو كسره قبل زهوق روحها وسكون حركتها ويكره خلع رقبتها ذلك أو أن تذبح وأخر تنظر.

وهذه المذكورات مما يستحب عند التذكية للحيوان رحمة به وإحسانا إليه ويكره خلافها مما لا إحسان فيه كجره، فقد روى عبد الرزاق موقوفا أن ابن عمر رأى رجالا يجر شاة برجلها ليذبحها، فقال له: ويلك قدها إلى الموت قودا جميلا.

أو أن يحد الشفرة والحيوان يبصره وقت الذبح لما ثبت في مسند الإمام أحمد عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن تحد الشفار وأن توارى عن البَهائم. وما ثبت في معجمي الطبراني الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح عن عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنهما - قال: مر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها. قال:"أفلا قبل هذا؟ أتريد أن تميتها موتتين!!".

أما غير المقدور على تذكيته كالصيد الوحشي أو المتوحش وكالبعير يند فلم يقدر عليه فيجوز رميه بسهم أو نحوه بعد التسمية عليه مما يسيل الدم غير عظم وظفر، ومتى قتله السهم جاز أكله لأن قتله بذلك في حكم تذكية المقدور عليه تذكية شرعية ما لم يحتمل موته بغير السهم أو معه.

وهذا جرى ذكره منا على سبيل الإفادة بمناسبة طلبكم لا على سبيل الحصر لما ورد وصح نقله بشأن الحيوان على اختلاف أنواعه فالإسلام دين الرحمة وشريعة الإحسان ومنهاج الحياة المتكامل والطريق الموصلة إلى اللّه ودار كرامته فالواجب الدعوة له والتحاكم إليه والسعي في نشره بين من لا يعرفه وتذكير عامة المسلمين بما يجهلون من أحكامه ومقاصده ابتغاء وجه اللّه فمقاصد التشريع الإسلامي في غاية العدل والحكمة فلا حرمان من كل نافع حيوان خلافا لما عليه البوذيون ولا إباحة لكل ضار منه خلافا لما عليه أكلة الخبائث من الخنزير والسباع المفترسة وما في حكمها ولا ظلم ولا إهدار لحرمة كل محترم من نفس أو مال أو عرض، فنشكر اللّه على نعمه التي أجلها نعمة الإسلام مع الابتهال إليه أن ينصر دينه ويعلي كلمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت