فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 9

3 -ثنا عمر بن أحمد، ثنا محمد بن الحسن بن دريد النحوي قال: أنا السكن بن سعيد، عن ابن عيينة الهلالي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال. وأخبرني عمي، عن أبيه، عن ابن الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: لما قدم أبو ذر رحمه الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا ذر ما فعل قس بن ساعدة الإيادي، قال مات يا رسول الله فقال رسول الله: رحم الله قسًا كأني أنظر إليه بسوق عكاظ وهو على جمل له أورق يتكلم بكلام له حلاوة وما أجدني أحفظه) فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنا أحفظه يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذكره لنا فقال: أبو بكر سمعت قس بن ساعدة بسوق عكاظ يقول: أيها الناس اسمعوا وعوا، من عاش مات، ومن مات فات وكل ما هو آت آت ليل داج، وسماء ذات أبراج، وبحار تزخر، ونجوم تزهر، ومطر ونبات، وآباء وأمهات، وذاهب وآت، وضوء وظلام، وبر وأثام، ولباس ومركب، ومطعم ومشرب، إن في السماء لخبرا وإن في الأرض لعبرا، مالي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون أرضوا بالمقام فأقاموا أم تركوا فناموا يقسم بالله قس قسما بارّا لا إثم في ما حدث في الأرض خير من دين قد أظلكم زمانه، وأدرككم أوانه، طوبى لمن أدركه واتبعه، والويل لمن أدركه فخالفه، ثم أنشأ يقول:

في الذاهبين الأولين ... من القرون لنا بصائر، لما رأيت مواردا ... للموت ليس لها مصادر (ق34أ) ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأكابر و الأصاغر، لا يرجع الماضي إليّ ... ولا من الباقين غابر، أيقنت أني لا محالة ... حيث صار القوم صائر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله قسا، فقال رجل من القوم: يا رسول الله بينا أنا على جبل بالشام يقال له سمعان جالسًا في يوم قائظ، في ظل شجرة إلى جنبها عين من ماء وإذا سباع كثيرة قد وردت الماء لتشرب فكلما زأر سبع منها على صاحبه ضربه بيده وقال كف حتى يشرب الذي ورد قبلك فلما رأيتُ ما حوله من السباع هالني وبداخلني منه رعب شديد فقال لي لا تخف ليس عليك بأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت