الصفحة 56 من 155

النصارى المجادلين . فدل هذا على أن الحسن والحسين ابنا رسول الله ( ص ) لأنه لا يصح أن يقول رسول الله ( ص ) أبناءنا وليس له ابن لأن ذلك عيب يتنزه عنه الرسول ( ص ) فلما دعى الحسن والحسين وأخرجهما معه عند خروجه لمباهلة النصارى دل ذلك على أنهما ابناه المشار إليهما في آية المباهلة . قال الإمام زيد بن علي ( ع ) في كتاب الصفوة في ( ص ) 65 و ( ص ) 64 و ( ص ) 73: وقال الله تبارك وتعالى"ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية"وكذلك فعل الله به ( ص ) جعل له أزواجا وذرية ثم بين ذلك في الكتاب حتى أمره أن يباهل النصارى في عيسى ابن مريم ( صلى الله عليه ) فقال"إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق ‹ صفحه 3 › من ربك فلا تكن من الممترين فمن حاجك فيه من بعد عندما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين"فلم يكن تبارك وتعالى يأمره أن يدعو أبناءه وليس له ابن فكان ابناه يومئذ الحسن والحسين ( ع ) لم يكن له أين يومئذ غيرهما . انتهى المراد . . وروى الطبري في تفسيره ( ج 3 ص 212 ) بسنده عن زيد بن علي ( ع ) في قوله - تعالى - ندع أبناءنا وأبناءكم الآية قال كان النبي ( ص ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين . وأخرج مسلم في كتابه المسمى ( صحيح مسلم ) ج 15 ص 176 - ) وأحمد بن حنبل في مسنده ( ج 1 ص 185 ) بإسنادهما - أي مسلم وأحمد - عن عامر بن سعد قال لما نزلت هذه الآية ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) دعا رسول الله ( ص ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: اللهم هؤلاء أهلي . وأخرج هذا الحديث الترمذي في جامعه المسمى ( سنن الترمذي ، ج 5 ص 225 ) بسنده عن سعد بن أبي وقاص قال: لما أنزل الله هذه الآية ، ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول الله ( ص ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: اللهم هؤلاء أهلي ، قال الترمذي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت