الصفحة 92 من 155

تفسيرها إن شئت . . ( فائدة ) قد يشكل كيف كان سؤال عندما ليس له علم به معصية والأصل أن يسأل الجاهل عما لا يعلم فأما العالم فهو غني عن السؤال وقد قال تعالى -"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"وفي الحديث ( العلم خزائن ومفاتحها السؤال ) وقد قال - تعالى -"وقل رب زدني علما"فلا إشكال إن معصية نوح هي السؤال وإنما الإشكال في كون سبب قبح السؤال إن نوحا - ع - سأل عندما ليس له به علم ؟ ؟ والجواب عن هذا السؤال: إن سبب الإشكال هو جعل - عندما - في قوله - عندما ليس لك به علم - مفعولا به فأما إذا جعلناها قائمة مقام المفعول المطلق والمعنى - فلا تسألن سؤالا ليس لك به علم أهو حق وصواب أم هو باطل وخطأ - فلا إشكال . فهذا الجواب عن احتاج المخالفين بالآية"إنه ليس من أهلك"فأما قول الشاعر: ( ولم يكن بين نوح وابنه رحم ) فلا حجة فيه لأنه مخالف للدليل إن كان أراد الحقيقة ولعله أراد المجاز أي ‹ صفحه 53 › لم تنفع ابن نوح رحامته من أبيه فكانت كلا رحم . وحيث قد جرى ذكر سلمان فلنذكر لمناسبة المقام معنى قول الشاعر فيه: ( كانت مودة سلمان له رحما ) ونذكر هل ذلك صحيح أم فاسد فنقول: لعل الشاعر أشار إلى الرواية في سلمان وهي عندما روى عنه ( ص ) أنه قال ( سلمان منا أهل البيت ) قال الحاكم في المستدرك ( ج 3 ص 598 ) كان ولأنه - أي سلمان - لرسول الله ( ص ) قال رسول الله ( ص ) سلمان منا أهل البيت ) انتهى . وضعف الذهبي حديث ( سلمان منا أهل البيت ) فينظر هل صح أم لا فأما الحاكم فقد فسره بولاء الاعتاق وذكر أن رسول الله ( ص ) أمره أن يشترى نفسه ودفع له قطعة من ذهب ثمنا له وأعتقه ( ص ) وذلك في المستدرك ( ج 3 ص 604 ) وعلى هذا يكون سلمان من أهل البيت بمعنى الولاء فقد روى الهادي - عليه السلام - في الأحكام عن رسول الله ( ص ) أنه قال ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ورواه الدارمي في سننه ( ج 2 ص 398 ) - وخرجه صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت