الصفحة 94 من 155

معجم الطبراني وكامل ابن عدي ، قلت: وعلى هذا يكون الحديث في سلمان كالحديث في أبي رافع فقد أخرج الحاكم في المستدرك ( ج 1 ص 404 ) عن أبي رافع أن رسول الله ( ص ) بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع اصحبني كيما تصيب منها فقال: لا حتى آتي رسول الله ( ص ) فانطلق إلى النبي ( ص ) فسأله فقال: إن الصدقة لا تحل لنا وإن مولى القوم من أنفسهم ، قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي وأخرجه أبو داود في السنن ( ج 2 ص 123 ) والبيهقي في السنن الكبرى ( ج 2 ص 151 ) وأخرجه أحمد في المسند ( ج 6 ص 8 ) بلفظ ( إن الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد وإن مولى القوم من أنفسهم ) وأخرجه أحمد أيضا في المسند ( ج 6 ص 390 ) بلفظ ( إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة وإن مولى القوم من أنفسهم ) فظهر بهذا صحة نسبة العتيق إلى المعتق فيقال له مولاه ومولى القوم منهم بمعنى أن الو لا لحمة كلحمة النسب فقول الشاعر ( كانت مودة سلمان له رحما ) إذا كان أراد هذا المعنى فيكون معناه: إن مودته سببت لإعتاق الرسول ( ص ) له رغبة في تحريره لحسن إسلامه وقوة مودته للرسول ( ص ) . هذا ولم نضع هذه الورقات لكلمة أهل البيت وكلمة آل الرسول - إنما المقصود تحقيق الذرية ولكن انجر الكلام إلى ذكر سلمان وعجلت ‹ صفحه 55 › على تحقيق المسألة لأنه ظهر لي من بعض المخالفين لآل رسول الله ( ص ) أنهم يحاولون قلب القضية ويزعمون أنهم هم أهل البيت بمنزلة سلمان - رضي الله عنه - بزعمهم ، وأن الذرية الطاهرة المخالفين النواصب . في بعض العقائد والمذاهب قد خرجوا بزعم النواصب عن كونهم من أهل البيت بمخالفتهم في العقائد والمذاهب للنواصب . والجواب عنهم: بما ذكره المنصور بالله - ع - في الشافي من الرد على فقيه الخارقة في العقائد ، وما في كتب الزيدية كفرائد اللآلي للإمام محمد بن عبد الله ابن الوزير وغيرها . وبالله التوفيق . وبهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت