الحديث الخامس
قال ابن أبي شيبة [32037] : حدثنا أبو أسامة قال: ثنا إسماعيل: أخبرنا قيس قال: أخبرنا أبو سهلة مولى عثمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: «وددتُ أنَّ عندي بعض أصحابي» . فقالت عائشة: أدعو لك أبا بكر؟ قالت: فسكت، فعرفتُ أنه لا يريده. فقلت: أدعو لك عمر؟ فسكت، فعرفتُ أنه لا يريده. قلت: فأدعو لك عليًا؟ فسكت، فعرفتُ أنه لا يريده. قلت: فأدعو لك عثمان بن عفان؟ قال: «نعم» . فدعوته. فلمَّا جاء، أشار إليَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ تباعدي. فجاء فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له، ولون عثمان يتغير.
قال قيس: فأخبرني أبو سهلة قال: لمَّا كان يوم الدار، قيل لعثمان: ألا تقاتل؟ فقال: «إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إليَّ عهدًا، وإني صابرٌ عليه» . قال أبو سهلة: فيرون أنه ذلك المجلس. اهـ
ورواه أيضًا ابن سعد [الطبقات 3/ 63] عن أبي أسامة به.
> ورواه الحميدي [270] عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي سهلة، عن عائشة.
> ورواه إسحاق بن راهويه [1776] عن يحيى بن يحيى، ورواه ابن أبي عاصم [السنة 1176] عن أبي الربيع، ورواه ابن عساكر [تاريخ دمشق 39/ 286] مِن طريق الحسن بن عرفة. جميعًا عن أبي معاوية، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي سهلة، عن عائشة.
> ورواه أحمد [24253] وابن شبة [تاريخ المدينة 3/ 1070] وغيرهما، عن يحيى القطان، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي سهلة مولى عثمان، عن عائشة.
> ورواه الآجري [الشريعة 1429] وابن عساكر [تاريخ دمشق 39/ 287] مِن طريق محمد بن بشر العبدي، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي سهلة، عن عائشة.
> ورواه ابن عساكر [تاريخ دمشق 39/ 287] مِن طريق عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي سهلة قال: قلتُ لعثمان يوم الدار: أتقاتل يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، والله لا أقاتل! إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدني أمرًا، وأنا صابرٌ عليه.
> ورواه أحمد [25797] عن وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، عن عائشة. ثم رواه [407] عن وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي سهلة: أنَّ عثمان قال يوم الدار، وذَكَرَه.
وكذا رواه ابن ماجه [113] وابن حبان [6918] وابن عساكر [تاريخ دمشق 39/ 287] مِن طُرُقٍ عن وكيع: القطعة الأولى قيس عن عائشة، والثانية قيس عن أبي سهلة.
> وقال ابن عبد البر [الاستيعاب 3/ 1043] : وذَكَرَ أسد: أنبأنا عبدة بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة، وذَكَرَه، ولَمْ يَفْصِل قصة يوم الدار.
قلتُ: فهذا الحديث رواه إسماعيل بن أبي خالد، واختُلف عنه:
1 -فروى عبدة بن سليمان (إن ثبتت روايته) كلتا القطعتين بنفس الإسناد فقال: قيس، عن عائشة.
2 -وروى وكيع القطعة الأولى فقال: قيس، عن عائشة. وقال في الثانية: قيس، عن أبي سهلة.
3 -وروى ابن عيينة القطعة الأولى وذَكَر أبا سهلة، ولَمْ يَرْوِ القطعة الثانية.
4 -وروى أبو معاوية
5 -ومحمد بن بشر
6 -ويحيى القطان كلتا القطعتين بذات الإسناد: قيس، عن أبي سهلة، عن عائشة. فجاءت القطعة الثانية عندهم مِن قول عائشة أيضًا.
7 -وروى زيد بن أبي أنيسة القطعة الثانية فقط، قال: عن أبي سهلة، ليس فيه عائشة.
8 -وروى أبو أسامة كلتا القطعتين بنفس الإسناد: قيس، عن أبي سهلة. ليس فيهما عائشة.
فكما تَرَى جاءت روايةُ ستةِ نفرٍ بإثبات أبي سهلة في هذا الحديث بين قيس وعائشة رضي الله عنها، وسقط أبو سهلة لوكيع في القطعة الأولى ولعبدة في القطعتين. وقولُ الأكثرِ والأوثقِ هو الأشبه بالصواب.
رد مع اقتباس