الصفحة 4 من 15

الحديث الثالث

قال عبد الرزاق [المصنف 8857] : عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن امرأته قالت: كنتُ عند عائشة، فسُئلت عن رجلٍ أهدى إلى البيت شيئًا. فقالت: «ليجعلوه في المساكين، فإن هذا البيت ينفق عليه من مال الله» .

> ورواه أبو بكر بن أبي شيبة فقال [المصنف 12361] : حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس: أنَّ امرأةً قالت: كنتُ عند عائشة أم المؤمنين، فأتتها امرأةٌ فقالت: إني جئتُ بهذا هديةً إلى الكعبة. فقالت لها عائشة: «لو أعطيتِهِ في سبيل الله واليتامى والمساكين! إنَّ هذا البيت يُعطَى ويُنفَق عليه مِن مال الله» .

قلتُ: اختُلف عن إسماعيل في هذا الحديث: فالذي في رواية ابن عيينة أنَّ الواسطة بين قيس وعائشة هي امرأةُ قيس، والذي في رواية وكيع أنها امرأةٌ مبهمة. ولعلَّ قول وكيع هو الأشبه، لأنَّ قيسًا روى الحديثَ السابقَ أيضًا عن امرأةٍ مبهمةٍ كانت عند عائشة وسألتها امرأةٌ أخرى وهي حاضرة، وهذا الحديث على نفس المنوال. فالأقرب أنها ذات المرأة التي حدَّث عنها، ولو كانت هي امرأتَه لعيَّنَها. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت