الصفحة 21 من 94

الذهَبِ قَبيعةُ السيْفِ وما دَعَتْ إليه ضَرورةٌ كأَنْفٍ ونَحْوِه، ويُباحُ للنساءِ من الذهَبِ والفِضَّةِ ما جَرَتْ عادَتُهنَّ بلُبْسِه ولو كَثُرَ، ولا زكاةَ في حُلِيِّهِما الْمُعَدِّ للاستعمالِ أو العاريَّةِ، وإن أُعِدَّ لِلْكِرَى أو النفقةِ أو كان مُحَرَّمًا ففيه الزكاةُ.

بابُ زكاةِ العُروضِ

إذا مَلَكَها بفِعْلِه بِنِيَّةِ التجارةِ وبَلَغَتْ قِيمتُها نِصابًا زَكَّى قِيمَتَها، فإن مَلَكَها بإِرْثٍ أو بفِعْلِه بغيرِ نِيَّةِ التجارةِ ثم نَوَاهَا لم تَصِرْ لها، وتَقومُ عندَ الْحَوْلِ بالأَحَظِّ للفقراءِ من عينٍ أو وَرِقٍ، ولا يُعْتَبَرُ ما اشْتُرِيَتْ به، وإن اشْتَرَى عَرَضًا بنِصابٍ من أَثْمَانٍ أو عُرُوضٍ بَنَى على حَوْلِه، وإن اشْتَراهُ بسائِمَةٍ لم يَبْنِ.

بابُ زكاةِ الفِطْرِ

تَجِبُ على كلِّ مُسلمٍ فَضَلَ له يومَ العيدِ وليلتَه صاعٌ عن قُوتِه وقُوتِ عِيالِه وحوائجِه الأَصْلِيَّةِ ولا يَمْنَعُها الدَّيْنُ إلا بطَلَبِه، فيُخْرِجُ عن نفسِه، وعن مُسلمٍ يَمُونُه ولو شَهرَ رمضانَ، فإن عَجَزَ عن البعضِ بدأَ بنفسِه فامرأتِه فرقيقِه فأُمِّهِ فأبيه فوَلَدِه فأَقْرَبَ في مِيراثٍ، والعبدُ بينَ شُرَكَاءَ عليهم صَاعٌ، ويُسْتَحَبُّ عن الْجَنينِ، ولا تَجِبُ لناشِزٍ، ومَن لَزِمَتْ غيرَه فِطرتُه فأَخْرَجَ عن نفسِه بغيرِ إذْنِه أَجْزَأَتْ، وتَجِبُ بغُروبِ الشمسِ ليلةَ الفِطْرِ، فمَنْ أَسلَمَ بعدَه أو مَلَكَ عَبدًا أو تَزَوَّجَ أمَّ وَلَدٍ لم تَلْزَمْه فِطرتُه، وقَبْلَه تَلزَمُ، ويَجوزُ إخراجُها قبلَ العيدِ بيومينِ فقط، ويومَ العيدِ قبلَ الصلاةِ أَفْضَلُ، وتُكْرَهُ في باقِيهِ، ويَقضيهَا بعدَ يومِه آثِمًا.

(فصلٌ) ويَجِبُ صاعٌ من بُرٍّ أو شعيرٍ أو دقيقِهما أو سَوِيقِهما أو تَمْرٍ أو زَبيبٍ أو أَقِطٍ، فإن عَدِمَ الخمسةَ أَجْزَأَ كلُّ حَبٍّ وثَمَرٍ يُقْتَاتُ، ولا مَعيبٌ ولا خُبْزٌ، ويَجوزُ أن يُعْطِيَ الجماعةَ ما يَلزَمُ الواحدَ وعكْسُه.

بابُ إخراجِ الزكاةِ

ويَجِبُ على الفوْرِ مع إمكانِه إلا لضرورةٍ، فإن مَنَعَها جَحْدًا لوُجوبِها كَفَرَ عارفٌ بالحُكْمِ وأُخِذَتْ وقُتِلَ، أو بُخْلًا أُخِذَتْ منه وعُزِّرَ، وتَجِبُ في مالِ صَبِيٍّ ومجنونٍ فيُخرجُها وَلِيُّهما، ولا يَجوزُ إخراجُها إلا بِنِيَّةٍ، والأفضَلُ أن يُفَرِّقَها بنفسِه ويَقولُ عندَ دَفْعِها هو وآخِذُها ما وَرَدَ، والأفضَلُ إخراجُ زكاةِ كلِّ مالٍ في فُقراءِ بلَدِه، ولا يَجوزُ نقْلُها إلى ما تُقْصَرُ فيه الصلاةُ، فإن فَعَلً أَجزأَتْ، إلا أن يكونَ في بَلَدٍ لا فُقراءَ فيه فيُفَرِّقُها في أَقْرَبِ البلادِ إليه، فإن كان في بَلَدٍ ومالُه في آخَرَ أَخْرَجَ زكاةَ المالِ في بَلَدِه، وفِطرتَه في بَلَدٍ هو فيه، ويَجوزُ تَعجيلُ الزكاةِ لِحَوْلَيْنِ فأَقَلَّ ولا يُستَحَبُّ.

بابٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت