الصفحة 3 من 94

كتابُ الطهارةِ

وهي ارتفاعُ الْحَدَثِ وما في معناه وزوالُ الْخَبَثِ.

المياهُ ثلاثةٌ: طَهورٌ لا يَرْفَعُ الحدَثَ ولا يُزِيلُ النَّجَسَ الطارئَ , غيرُه، وهو الباقي علي خِلْقَتِه، فإن تَغَيَّرَ بغيرِ مُمَازِجٍ كقِطَعِ كافورٍ أو دُهْنٍ بِمِلْحٍ مائيٍّ أو سُخِّنَ بنَجِسٍ كُرِهَ، وإن تَغَيَّرَ بِمُكْثِه أو بما يَشُقُّ صَوْنُ الماءِ عنه من نَابتٍ فيه ووَرَقِ شجَرٍ أو بِمُجاوَرَةِ مَيْتَةٍ أو سُخِّنَ بالشمْسِ أو بطاهِرٍ لم يُكْرَهْ، وإن استُعْمِلَ في طَهارةٍ مُستَحَبَّةٍ كتَجديدِ وُضوءٍ وغُسلِ جُمُعةٍ وغَسلةٍ ثانيةٍ وثالثةٍ كُرِهَ، وإن بَلَغَ قُلَّتَيْن وهو الكثيرُ ـ وهما خَمْسُمائةِ رَطْلٍ عِرَاقِيٍّ تقريبًا ـ فخالَطَتْهُ نجاسةٌ غيرُ بَوْلِ آدَمِيٍّ أو عَذِرَتِه المائعةِ فلم تُغَيِّرْهُ أو خالَطَه البَوْلُ أو العَذِرةُ ويَشُقُّ نَزْحُه كمصانِعِ طريقِ مَكَّةَ فطَهورٌ. ولا يَرْفَعُ حَدَثَ رجُلٍ طَهورٌ يَسيرٌ خَلَتْ به امرأةٌ لطهارةٍ كاملةٍ عن حَدَثٍ. وإن تَغَيَّرَ طَعْمُه أو لونُه أو ريحُه بطَبْخٍ أو ساقِطٍ فيه أو رُفِعَ بقَلِيلِه حَدَثٌ أو غُمِسَ فيه يدُ قائمٍ من نومِ ليلٍ ناقضٍ لوُضوءٍ، أو كان آخِرَ غَسلةٍ زالَتْ النجاسةُ بها فطاهِرٌ.

والنَّجِسُ ما تَغَيَّرَ بنجاسَةٍ أو لَاقَاهَا وهو يَسيرٌ أو انْفَصَلَ عن مَحَلِّ نجاسةٍ قبلَ زوالِها، فإنْ أُضيفَ إلى الماءِ النَّجِسِ طهورٌ كثيرٌ غيرُ تُرابٍ ونَحْوِه أو زَالَ تَغَيُّرُ النجِسِ الكثيرِ بنفسِه أو نُزِحَ منه فبَقِيَ بعدَه كثيرٌ غيرُ مُتَغَيِّرٍ طَهُرَ. وإن شكَّ في نجاسةِ ماءٍ أو غيرِه أو طَهارتِه بَنَى على اليقينِ، وإن اشْتَبَهَ طَهورٌ بنَجِسٍ حَرُمَ استعمالُهما ولم يُتَحَرَّ، ولا يُشْتَرَطُ للتيمُّمِ إراقتُهما ولا خَلْطُهما، وإن اشْتَبَهَ بطاهِرٍ تَوَضَّأَ منهما وُضوءًا واحدًا، من هذا غُرفةً ومن هذا غُرفةً وصَلَّى صلاةً واحدةً. وإن اشْتَبَهَتْ ثيابٌ طاهرةٌ بنَجِسَةٍ أو بِمُحَرَّمَةٍ صَلَّى في كلِّ ثوبٍ صلاةً بعدَ النجِسِ أو المحرَّمِ وزادَ صلاةً.

بابُ الآنِيَةِ

كلُّ إناءٍ طاهرٍ ولو ثَمِينًا يُباحُ اتِّخاذُه واستعمالُه إلا آنيةَ ذهَبٍ وفِضَّةٍ ومُضَبَّبًا بهما فإنه يَحْرُمُ اتِّخَاذُها واستعمالُها ولو على أُنْثَى، وتَصِحُّ الطهارةُ منها إلا ضَبَّةً يَسيرةً من فِضَّةٍ لحاجةٍ. وتُكْرَهُ مُباشَرَتُها لغيرِ حاجةٍ، وتُباحُ آنِيَةُ الكفَّارِ ولو لم تَحِلَّ ذبائِحُهم، وثيابُهم إن جُهِلَ حالُها، ولا يَطْهُرُ جِلْدُ مَيْتَةٍ بدِباغٍ، ويُباحُ استعمالُه بعدَ الدبْغِ في يابِسٍ من حَيوانٍ طاهرٍ في الحياةِ، ولَبَنُها وكلُّ أجزائِها نَجِسَةٌ غيرَ شَعَرٍ ونحوِه، وما أُبِينَ من حيٍّ فهو كمَيْتَتِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت