فهرس الكتاب
فَصْلٌ فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ
38 -وَاتَّفَقُوا عَلَى جوازِ المسحِ عَلَى الخُفَّيْنِ فِي السفرِ والحَضَرِ، إِلاَّ فِي رِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ؛ فَإِنَّهُ لا يُجَوِّزُ فِي الحَضَرِ.
39 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مُدَّةَ المَسْحِ فِي السفرِ والحضرِ مُؤَقَّتَةٌ؛ فَلِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وليلةٌ، إِلاَّ مَالِكٌ فَإِنَّهُ لا يُؤَقَّتُ عِنْدَهُ بِحَالٍ.
40 -وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: قَدْرُ ثَلاثَةِ أَصَابِعَ مِنْ أَصَابِعِ اليَدِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ المَسْحِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: يَجِبُ اسْتِيعَابُ المَسْحِ فِي مَحَلِّ الفرضِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: يَجِبُ مَسْحُ الأَكْثَرِ.
41 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مَنْ نَزَعَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ وَجَبَ عَلَيْهِ نَزْعُ الآخرِ وَغَسْلُ القَدَمَيْنِ.
42 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ابْتِدَاءَ مُدَّةِ المَسْحِ مِنْ وَقْتِ الحدثِ لا مِنْ وَقْتِ المسحِ، إِلاَّ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ مِنْ وَقْتِ المَسْحِ.
43 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا مَضَتْ مُدَّةُ المسحِ بَطَلَتْ طَهَارَةُ الرِّجْلَيْنِ إِلاَّ عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ؛ فَإِنَّهُ لا تَوْقِيتَ عِنْدَهُ.
44 -وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَبْطُلُ بَقِيَّةُ الوُضُوءِ بالخَلْعِ وَانْقِضَاءِ مُدَّةِ المسحِ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ كمالُ الوضوءِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الخَلْعِ كَذَلِكَ، وَأَمَّا انْقِضَاءُ الْمُدَّةِ فَلا يُتَصَوَّرُ عِنْدَهُ؛ فَإِنَّهُ لا يَرَى التَّوْقِيتَ.
وَعَن الشَّافِعِيِّ قَوْلانِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ.
فَصْلٌ فِي الحَيْضِ وَالنِّفَاسِ
وَاخْتَلَفُوا فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ:
45 -قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَقَلُّ مُدَّةِ الحيضِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ: أَقَلُّهُ يَوْمٌ وليلةٌ، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
وَقَالَ مَالِكٌ: أَقَلُّهُ لا حَدَّ لَهُ، فَلَوْ رَأَتْ دُفْعَةً كَانَ حَيْضًا. وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
46 -وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا طَهُرَتْ وَلَمْ تَغْسِلْ.
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ لأَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَجُزْ وَطْؤُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ أَوْ يَمْضِيَ عَلَيْهَا وَقْتُ صَلاةٍ، وَإِذَا انْقَطَعَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ جَازَ وَطْؤُهَا قَبْلَ الغُسْلِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وأَحْمَدُ: لا يَجُوزُ وَطْؤُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مُطْلَقًا.
47 -وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الاستمتاعِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ مِن الحَائِضِ.
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ والشَّافِعِيُّ: يَحِلُّ لَهُ مُبَاشَرَتُهَا مَا فَوْقَ الإِزَارِ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: يَحِلُّ الاسْتِمْتَاعُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ.
48 -وَاخْتَلَفُوا فِي الحامِلِ: هَلْ تَحِيضُ؟