الوسائل والسبل، وردهم بالسيف والسنان، من النزول في ساحات المعارك القتالية ونسف جماجم أعداء الله الصليبيين، وفضح مخططاتهم وكشف أساليبهم العفنة، وأرائهم التي أسست على الوحشية والهمجية. نسأل الله أن يجعل كيدهم في نحورهم إنه ولي ذلك والقادر عليه 0
يا للخذلان والعار!!
إن المسلمين يتعرضون لإبادة عامة، والمتفجرات تنسف منازلهم، وقد محيت قرى بأكملها، والدفاع عن النفس والعرض والمال، يوصف بأنه إرهاب وإجرام وتمرد على النظام. إن القلب يتفطر عند ما يرى دم المسلم أرخص دم على الأرض، وقد استباحه اليهود والنصارى بدون ثمن، وبدون حراك من أمة المليار 0
أتسبى المسلمات بكل ثغر ... وعيش المسلمين إذن يطيب؟
أما لله والإسلام حق ... يدافع عنه شبان وشيب؟
فقل لذوي البصائر حيث كانوا ... أجيبوا الله ويحكمُ أجيبوا
إن أمة الإسلام إذا ركنت إلى شهواتها الحيوانية البهيمية ورضيت بالذل والهوان والخلود إلى هذه الدنيا الدنيئة، فسوف تمر عليها عواصف من الآلام العصيبة، والنكبات المريرة، وسوف تلاقي أبشع المصائب في تاريخها، فإن أعداء الله كما أخبر الله عنهم (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُون) وهؤلاء الأمريكان الظالمون ليس لظلمهم وعلوهم حد ولا غاية، فقد جاوزوا التتار في أفعالهم الشنيعة الذين كانوا قبل ردح من الزمن يضرب بهم المثل في سفك الدماء 0
والآن هؤلاء الأمريكان أحدقوا بهذه الجزيرة المباركة، والأمة الإسلامية في غفلة عن مكرهم، وخبث نواياهم، وتيه عن التخطيط للمواجهة، ورفع الذل والصغار وركون إلى زخرف الدنيا وجمالها، وهذا مصداق ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها قيل: يا رسول الله، فمن قلة يومئذ؟ قال: لا ولكنكم غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم، وينزع الرعب من قلوب أعدائكم، لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت) أخرجه الإمام أحمد في