(شذرات في نظم كتاب الورقات) ، وهذه بعض أبيات المنظومة:
قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْحَدُّوشِيّ عُمَرْ*وَقَوْلُهُ فِيهِ دُرُوسٌ وَعِبَرْ
مِنْ سِجْنِ تِطْوَانَ الْقَصِيِّ النَّائِي*الْمُمْتَلِي بِأَضْرُبِ الْبَأْسَاءِ:
بِاسْمِ الإِلَهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ*الْخَالِقِ الْمُهَيْمِنِ الْجَبَّارِ
الْفِقْهُ مِيزَانُ الْعُلُومِ الْمُقْسِطُ*مَنْ حُرِمَ الأُصُولَ ذَا مُفَرِّطُ
وَهْوَ مِنَ الأُصُولِ فِي حِرْمَانِ*مُبْتَعِدٌ عَنْ مَنْهَجِ الرَّحْمَانِ
تعريف أصل الفقه
وَبَعْدُ هَذِي وَرَقَاتٌ ثُمَّ هِيْ*تَحْوِي فُصُولًا مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ
وَذَاكَ مِنْ جُزْأَيْنِ مُفْرَدَيْنِ* مُؤَلَّفٌ بَلَى بِغَيْرِ مَيْنِ
فَالأَصْلُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ قُرِّرَا* وَالْفَرْعُ مَا إِلَى سِوَاهُ افْتَقَرَا
تعريف الأحكام الشرعية
اعْلَمْ بِأَنَّ الْفِقْهَ بِالْمُرَادِ* مَعْرِفَةُ الأَحْكَامِ فِي اجْتِهَادِ
يَلِيهِ مَحْظُورٌ فَمَكْرُوهٌ وَرَدْ* ثُمَّ صَحِيحٌ، بَاطِلٌ، مِنْ ذَا اسْتَفدْ
فَوَاجِبٌ لِمَنْ أَتَى ثَوَابُ*مُسْتَوْجِبٌ مِنْ تَرْكِهِ عِقَابُ
وَمَنْدُبٌ يَجْنِي الثَّوَابَ فَاعِلُهْ*وَتَارِكُهْ سَوْطُ الْعِقَابِ نَائِلُهْ
أَمَّا الْمُبَاحُ لَيْسَ مِنْ ثَوَابِ* لِلْفِعْلِ أوْ: لِلتَّرْكِ مِنْ عِقَابِ
وَتَارِكُ الْمَحْظُورِ حَتْمًا يُؤْجَرُ*وَفَاعِلُوهُ بِالْعِقَابِ يُزْجَرُ
يُثَابُ مَنْ يُعْرِضُ عَنْ مَكْرُوهِ*وَلاَ يُعَاقَبْ فَاعِلُهْ عَلَيْهِ
أَمَّا الصَّحِيحُ مَا بِهِ تَعَلَّقَا*يُعْتَدْ بِهِ النُّفُوذُ، فَاعطِ مَوْثِقَا
وَبَاطِلٌ لَيْسَ بِهِ يُعْتَدُّ*وَلاَ نُفُوذٌ مِنْهُ يَسْتَمِدُّ