فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 373

الحديث الثاني عشر

وقال الإمام مالك رَحِمَهُ اللهُ:

وَحََدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» .

هذا هو الصحيح في هذا الحديث، أنه من مراسيل علي بن الحسين زين العابدين، الحفاظ رووه عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلًا، ورجح المرسل الإمام أحمد، وابن معين، والبخاري، والدار قطني، وغيرهم كما في «جامع العلوم والحكم» ؛ فالحديث مرسل، وقد جاء من حديث أبي هريرة كما ترى، لكنه لم يثبت مرفوعًا إنما ثبت مرسلًا، وله شواهد يصلح بها للاحتجاج، منها:

حديث عبدالله بن عمرو أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» ، فهذا من حسن الإسلام أنه يقبل على شؤونه، وخواصه، وما يعينه على تربية أبنائه، وتعليم أهله وإخوانه، الإقبال على طلبه، والتفقه في دين الله، والإقبال على تصحيح معتقده، هذا يدل على اهتمام الإنسان بنفسه، من حسن إسلامه أن لا يتدخل في ما لا يعنيه من الأمور، وليس الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ فهذا تعليم، قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} .

ثبت من حديث أبي بكر، قال: إنكم تقرءون هذه الآية وتحملونها على غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت