فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 373

الحديث الثالث عشر

قال الإمام البخاري رَحِمَهُ اللهُ:

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» .

وأورده النووي رَحِمَهُ اللهُ في هذا الموضع بترتيب طيب كما يلاحظ من الأدلة الماضية، ثم أتى بهذا الحديث فيما يتعلق بمحبة الأخ لأخيه، ومحبة الخير للمسلمين وجاءت زيادة: «من الخير» ، وهي في خارج الصحيح، وهذا اللفظ الموجود في «الصحيحين يغني عنه؛ فإن الإنسان عادة يحب لنفسه الخير، وما يحب لنفسه الشر، ولا يحب لنفسه النار، ولا يحب لنفسه الأذى، والفتن، وعلى هذا؛ فإنه لا يكتمل إيمان أحد من المسلمين حتى يجب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من خيري الدنيا والآخرة، والخير هنا أعم من أن يخص بخير الدنيا والآخرة فالذي يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضلة إيمانه ضعيف بنص هذا الحديث «لا يؤمن أحدكم» ، أي: لا يكتمل إيمانه، قال تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكًا عظيمًا} ، وقبلها قال تعالى: {أم لهم نصيب من الملك فإذًا لا يؤتون الناس نقيرا} ، وقال سبحانه وتعالى: {أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا} ، وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت