فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 373

الحديث الثالث والعشرون

قال الإمام مسلم رَحِمَهُ اللهُ:

حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى أَنَّ زَيْدًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» .

هذا الحديث عظيم جدًّا، وقد ذكره الإمام مسلم في أول كتاب الطهارة من صحيحه، وهو ثابت كما ترى عندي الإمام النسائي وغيره، وفيه فضل الطهارة.

وكثير من أهل العلم يفرقون بين الطَّهور والطُّهور، وأنها بضم الطاء المقصود بها: الماء، وبفتحها المقصود بها: العبادة أو الفعل، والذي يظهر أنه يطلق على هذا وهذا، وهو شطر الإيمان، قال أهل العلم: المقصود بالطهور هنا الوضوء، «شطر الإيمان» ، أي: شطر الصلاة، قال تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} ، أي: ليضيع صلاتكم، فسمى الله الصلاة أيمانًا، والطهور شطر الإيمان؛ لأن الصلاة لا تصح إلا به، سواء الطهور من الحدث الأكبر كالجنابة، أو الأصغر كالبول والغائط، ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت