فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 373

فَقَالَ رَسُولُ الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» ، قَالَ: «صَدَقْتَ» قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: «فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِيمَانِ؟» قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» ، قَالَ: «صَدَقْتَ» ، قَالَ: «فَأَخْبِرْنِي عَنْ الْإِحْسَانِ؟» ، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» ، قَالَ: «فَأَخْبِرْنِي عَنْ السَّاعَةِ؟» ، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ» ، قَالَ: «فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا؟» ، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ» ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» .

وأخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة بنحوه، وحديث عمر أتم.

قوله: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتُقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إلى ذلك سبيلًا» قال: «فأخبرني عن الإيمان؟» قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وباليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، قال: صدقت» ، فعجبنا له! يسأله ويصدقه. هذا الأمر يتعجب منه، مثل هذه الأسئلة العظيمة جبريل يسأل ويقول: «صدقت» .

قوله: «فأخبرني عن أمارتها؟» ، أي: علاماتها، قال: «أن تلد الأمة ربتها» ، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت