الصفحة 1004 من 4151

[ بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب الصيام) (1) هو في اللغة عبارة عن الامساك أي امساك كان وأكثر ما يستعمل في اللغة الامساك عن الكلام فقط ومنه قوله تعالى (فقولي انى نذرت للرحمن صوما) أي امساكا عن الكلام (2) وفى الشرع الامساك عن المفطرات (3) من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية (4) * قال عليه السلام وهو معلوم من دين الرسول صلى الله عليه وآله ضرورة فلا يحتاج إلى الاستدلال على اثباته من دين النبي صلى الله عليه وآله بالكتاب (5) والسنة والاجماع كما يفعله الاصحاب * واعلم أن الصيام المشروع (هو) عشرة (أنواع) تسعة (6) منها واجبة والعاشر منها مستحب وهذه العشرة (منها) تسعة أنواع (ستأتي) في أثناء أبواب الكتاب وهى صيام النذر وكفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل وصوم التمتع وصوم الاحصار وصوم الجزاء عن قتل ] (1) وعليه قول الشاعر خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وخيل تعلك (اللجماء) ؟ وأول ما فرض صوم عاشوراء وقيل كان تطوعا وقيل كان ثلاثة أيام في كل شهر ثم نسخ برمضان وكانت المفطرات تحرم من بعد صلاة العشاء والنوم بعد الغروب ثم نسخ بقوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم وكانوا مخيرين بين الصوم والفدية فنسخ بقوله تعالى من شهد منكم الشهر فليصمه اه‍ شرح بحر (2) لانهم كانوا لا يتكلمون في صيامهم وقد نهى صلى الله عليه وآله عن صوم الصمت لانه نسخ في أمته (3) وهذا الحد يذكره الاصحاب وفيه نظر لان أصل المفطرات الشرعية لا تمكن معرفتها الا بعد معرفة الصوم الشرعي فيلزم الدور نعم يمكنهم الجواب بان المفطرات يمكنهم معرفتها بالتعداد وان لم يعرف الصوم فلا دور (4) من شخص مخصوص في وقت مخصوص (5) أما الكتاب فقوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن السنة قوله صلى الله عليه وآله صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته إلى غير ذلك من الاخبار وأما الاجماع فظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت