الصفحة 128 من 699

تنبيهٌ: إذا دخلَتِِ اللامُ على الفصلِِ أو على الاسمِِ المُتَأَخِِّرِِ لم تدخُلْ على الخبرِِ فلا يجُوزُ"إِِنَّ زيدًا لَهُوَ لَقَائِِمٌ"ولا"إِِنَّ لَفِِي الدارِِ لَزَيْدًا"ولا"إِِنَّ في الدارِِ لَزَيْدًا لَجَالِِسٌ".

187 -وَوَصْلُ"مَا"بِِذِِي الحُرُوفِِ مُبْطِِلُ إِِعْمَالَهَا وَقَدْ يُبَقَّى العَمَلُ

(وَوَصْلُ مَا) الزائدةِِ (بِِذِِي الحُرُوفِِ مُبْطِِلُ * إِِعْمَالَهَا) لِأنَّها تُزِِيلُ اختصَاصَها بالأسماءِِ وتهيئِِها للدخولِِ على الفعلِِ فوجَبَ إهمالُها لذلك نحوَ:"إِِنَّمَا زَيْدٌ قَائِِمٌ"و"كَأَنَّمَا خَالِِدٌ أسدٌ"و"لكنَّما عمرٌو جبانٌ"و"لَعَلَّمَا بكرٌ عالِِمٌ" (وَقَدْ يُبَقَّى العَمَلُ) وتَجْعَلُ"مَا"ملغاةً وذلك مسموعٌ في"ليت"لبقاءِِ اختصاصِِها كقولِهِ [من البسيط] :

271 -قَالَتْ أَلَا لَيْتَمَا هَذَا الحَمَامُ لَنَا إِِلَى حَمَامَتِِنَا أَوْ نِِصْفَهُ فَقَدِِ

يُرْوَى بنصبِِ"الحمامِِ"على الإعمالِِ ورفعِِه على الإهمالِِ.

وأما البواقي فذهَبَ الزجَّاجُ وابنُ السرَّاجِِ إلى جوازِِه فيها قياسًا، ووافقَهم الناظمُ ولذلك أطلَقَ في قولِِه: (وَقَدْ يُبَقَّى العَمَلُ) ومذهبُ سِيبَوَيْهِ المنعُ لما سبَقَ من أنَّ"مَا"أَزَالَتْ اختصاصَها بالأسماءِِ وهيَّأَتْهَا للدخولِِ على الفعلِِ، نحوُ {قُلْ إنَّمَا يُوحَى إِِلَيَّ أَنَّمَا إِِلَهُكُمْ إِِلَهٌ وَاحِِدٌ} ، {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِِلَى المَوْتِِ} وقولُه [مِنَ الطَّوِيلِ] :

فَوَاللَّهِِ مَا فَارَقْتَكُمْ قَالِِيًا لَكُمْ وَلَكِِنَّمَا يُقْضَى فَسَوْفَ يكونُ

وقولُهُ [مِنَ الطَّوِيلِ] :

272 -أَعِِدْ نَظَرًا يَا عَبْدَ قَيْسٍٍ لَعَلَّمَا أَضَاءَتْ لَكَ النَّارُ الحِِمَارَ المُقَيَّدَا

بِِخَلافِِ"ليتَ"فإنَّها باقيةٌ على اختصاصِِها بالأسماءِِ ولذلك ذهبَ بعضُ النحويِِّينَ إلى وجوبِِ الإعمالِِ في ليتَمَا وهو يُشْكِِلُ على قولِِه في (شَرْحِِ التَّسْهِيلِ) : يجوزُ إعمالُها وإهمالُها بإجماعٍٍ

[العطف على أسماء هذه الحروف] :

188 -وَجَائِِزٌ رَفْعُكَ مَعْطُوفًا عَلَى مَنْصُوبِِ"إِِنْ"بِِعْدَ أَنْ تَسْتَكْمِِلاَ

(وَجَائِِزٌ) بِِالإِِجْمَاعِِ (رَفْعُكَ مَعْطُوفًا عَلَى * مَنْصُوبِِ"إِِنْ") المكسورةِِ (بَعْدَ أَنْ تَسْتَكْمِِلاَ) خبرَها نحو:"إِِنَّ زيدًا آكلٌ طعامَكَ وعمرٌو"ومنهُ نحوُ [مِنَ الطَّوِيلِ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت