فهرس الكتاب
تنبيهاتٌ: الأولُ: مُرَادُهُ بِالعَامِلَيْنِ فِعْلَانِ مُتَصَرِّفَانِ أو اسمانِ يُشْبَهَانِهِمَا، أو اسْمٌ وفِعْلٌ، كذلكَ، فالأولُ نحوُ {آتُوْنِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} واِلثانِي كقولِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
408 -عُهِدْتَ مُغِيْثًا مُغْنِيًا مَنْ أَجَرْتَهُ [فَلَمْ أَتَّخِذْ إِلَّا فِنَاءَكَ مَوْئِلًا]
والثالثُ نَحْوُ {هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ} وقولِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
409 - [لَقَدْ عَلِمَتْ أُوْلِى المُغِيْرَةِ أَنَّنِي] لَقِيْتُ ولَمْ أَنْكُلْ عَنِ الضَّرْبِ مِسْمَعَا
ولا تنازعَ بينَ حَرْفَيْنِ ولا بَيْنَ حَرْفٍ وغيرِهِ، ولَا بَيْنَ جَامِدَيْنِ، ولا جَامِدٍ وغيرِهِ، وعَنِ المُبَرِّدِ إِجَازَتُهُ فِي فِعْلَي التَّعَجُّبِ نحوُ:"مَا أَحْسَنَ وأَجْمَلَ زَيْدًا"و"أَحْسِنْ بِهِ وأَجْمِلْ بِعَمْرٍو"واخْتَارَهُ فِي (التَّسْهِيْلِ) .
الثانِي: قَدْ يكونُ التنازعُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ عَامِلَيْنِ، وقَدْ يَتَعَدَّدُ المُتَنَازَعُ فِيْهِ مِنْ ذلكَ قولُهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: (( تُسَبِّحُونَ وتُحَمِّدُونَ وتُكَبِّرُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وثَلَاثِيْنَ ) ).
وقولِ الشَّاعِرِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
410 -طَلَبْتُ فَلَمْ أُدْرِكْ بِوَجْهِي فَلَيْتَنِي قَعَدْتُ ولَمْ أَبْغِ النَّدَى عِنْدَ سَائِبِ
الثالثُ: اشْتَرَطَ فِي (التَّسْهِيْلِ) فِي المُتَنَازَعِ فيهِ أَنْ يكونَ غيرَ سَبَبِيٍّ مرفوعٍ في نحوِ:"زَيْدٌ قَامَ وَقَعَدَ أَخُوهُ". وقولِهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
411 -[قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيْمَهُ وعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُغَنًّى غَرِيْمُهَا
محمولٌ عَلَى أَنَّ السَّبِبِيَّ مُبْتَدَأٌ، والعَامِلَانِ قَبْلَهُ خَبَرَانِ عَنْهُ، أو غيرَ ذلكَ مِمَّا يمكنُ بِخلافِ السَّبَبِيِّ المنصوبِ كَمَا مَرَّ، ولَمْ يَذْكُرْ هَذَا الشرطَ أكثرُ النحويينَ، وأَجَازَ بَعْضُهُم فِي البَيْتِ التنازعَ.
(والثانِ) مِنَ المُتَنَازِعَيْنِ (أَوْلَى) بالعَمَلِ مِنَ الأوَّلِ (عِنْدَ أَهْلِ البَصَرَةْ) لقُرْبِهِ (واخْتَارَ عَكْسًا) مِنْ هَذَا وهُو أَنَّ الأوَّلَ أَوْلَى لِسَبْقِهِ (غَيْرُهُم ذَا أَسْرَهْ) أيْ: غيرُ البَصْرِيِّينَ، وهُم الكُوفِيُّونَ معَ اتفاقِ الفريقينِ عَلَى جَوَازِ إِعْمَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا.
تَنْبِيْهٌ: سَكَتُوا عَنِ الأَوْسَطِ عِنْدَ تنازعِ الثلاثةِ، وحَكَى بعضُهُم الإِجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ إِعْمَالِ كُلٍّ مِنْهَا ومِنْ إِعْمَالِ الأوَّلِ قَوْلُهُ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
412 -كَسَاكَ وَلَمْ تَسْتَكْسِهِ فَاشْكُرَنْ لَهُ أَخٌ لَكَ يُعْطِيْكَ الجَزِيْلَ ونَاصِرُ
ومِنْ إِعْمَالِ الثالثِ قَوْلُهُ [مِنَ البَسِيطِ] :
413 -جِئْ ثُمَّ حَالِفْ وَقِفْ بالقومِ إِنَّهُم لَمَنْ أَجَارُوا ذَوُو عِزٍّ بِلَا هُوَنِ