فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 128

صفحة 45

عنه وقال فيها: (ثنتان [5] وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهي الجماعة) رواه أبو داود وغيره، ومنها رواية ابن عباس رضي الله عنهما وقال فيها: (كلها في النار إلا واحدة) فقيل: وما هي الواحدة؟ فقبض على يده وقال: (الجماعة فاعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) . رواه ابن ماجه وغيره. كذا في شرح الطريقة [6] لسيدي عبد الغني.

(على مذهب فقهاء) هذه (الملة) الإسلامية: الإمام الأعظم (أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي) أول من فرع في الفقه، وألف وصنف بتوفيق من الله تعالى خصه به، ولد رضي الله عنه في عهد الصحابة سنة ثمانين، وقيل: إحدى وسبعين، وقيل: ثلاث وستين، ولقي منهم جماعة، كأنس بن مالك، وعامر بن الطفيل، وسهل بن سعد الساعدي، ونشأ في زمن التابعين المشهود لقرنهم بالخيرية من سيد المرسلين، وتفقه بهم، وأفتى معهم، (و) صاحبيه: الإمام (أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري) أول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة وأملى المسائل ونشرها، وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض، مات سنة اثنين وثمانين وقيل: إحدى وثمانين ومائة وهو ابن سبع وثمانين، (و) الإمام (أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني) ذي التفاريع الحميدة، والتصانيف العديدة، صحب الإمام وتفقه به، ثم أبا يوسف، وروى عن الإمام مالك والثوري [7] وعمرو [8] بن دينار وغيرهم. وعن الشافعي: أخذت عن محمد بن الحسن وقر بعير، ما رأيت رجلًا سمينًا أخف روحًا منه، وكان يملأ القلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت