فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1159

فمذهبه فاسد، لأنه لا يجوز أَن يعوض حرف من حرفين فأكثر، وأيضاً فإنّه لا نظير له في كلامهم.

وأما من ذهب إلى أنها فارقة بين رفع الاثنين ونصب الواحد، فيدل على فساد مذهبه لحقاها في الجمع مع أن الجمع ليس من باب التثنية فيحمل عليه. وأيضاً فإن حال الوقف عارض لا ينبغي أن يلتفت إليه، وأيضاً فإنه لا وجه له على هذا المذهب لحذفها للإضافة.

فإذا بطلت هذه المذاهب لم يبق إلا أن تكون زيدت في الآخر ليظهر فيها حكم الحركة تارة وحكم التنوين أخرى، فأثبتت مع الألف واللام كالحركة ولم تحذف لبعدها من موجب الحذف وهو الألف واللام، وحذفت مع الإضافة لمجاورتها لموجب الحذف وهو الاسم المضاف إليه، لحلوله محل التنوين.

فإن سأَل سائل: هل العقود نحو عشرين وثلاثين من قبيل جمع السلامة أو من قبيل أسماء الجموع نحو قوم وإِبل، أَو من قبيل جموع التكسير نحو رجال؟ فالجواب: إنها من أَسماء الجموع: فإن قيل: وما المانع أَن تكون جموع سلامة وهي على صورتها، أعني كونها في آخرها واو ونون في الرفع وياء ونون في النصب والخفض؟ فالجواب: إن الذي منع من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت