فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1159

ألا ترى أنهما لا يجمعان بالواو والنون. فهو وإن كان له واحد من لفظه اسم جمع كركبٍ في مذهبنا، ألا ترى أنه اسم جمع وإن كان واحده راكباً لكونه لم يَطّرد، أعني فاعِل على فَعْلٍ.

فإذا ثبت أن أسماء الجموع قد تجيء بالواو والنون في الرفع، والياء والنون في النصب والخفض فينبغي أن تحمل هذه العقود على ذلك.

فإن قيل: فإنّما يكون ذلك في المنقوص نحو سَنَةٍ وعِضَةٍ وثُسبَةٍ، فالجواب: إنّه قد يكون في المؤنث الذي لم يؤنث بعلامة عوضاً من العلامة التي ينبغي أن تكون له في الأصل، إذ الأصل في التأنيث أن يكون بعلامة ألا ترى أنّهم قد فعلوا ذلك في أرضٍ فقالوا: أرَضُون، ليكون ذلك عوضاً من التاء التي ينبغي أن تكون فيه في الأصل فكذلك هذه العقود جاءت بالواو والنون والياء والنون ليكون ذلك عوضاً من التاء المحذوفة من ثلاث وأربع وسائر أخواتها، لأن أسماء العدد كلها مؤنثة فكان ينبغي أن تلحقها التاء على كل حال. فهي في جمعها بالواو والنون بمنزلة أرَضِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت