فهرس الكتاب
ومثلاً الذي هو بعوضةٌ، فكذلك لو كانت الكاف اسماً لم يكن بد من أن تقول: جاءني الذي هو كزيدٍ.
وأما القياس فلأنَّ الأسماء الظاهرة لا تجيء على حرفٍ واحدٍ إلاَّ شذوذاً لا يلتفت إليه.
واستدلَّ أبو الحسن على أن الكاف اسم في الكلام بقول الأعشى:
أتنتهون ولن ينهى ذَوي شَططٍ ... كالطعنِ يذهبُ فيه الزيتُ والفُتُلُ
فاستعمل الكاف فاعلة يَنهَى، فكذلك قول امرىء القيس:
وإنّك لم يَفخَرْ عليك كَفاخرٍ ... ضعيفٍ ولم يغلبْكَ مثلُ مُغَلَّبِ
فاستعمل الكاف فاعلة بيفخر، وكذلك قوله:
ورحنا بكابنِ الماء يجنُبُ وسطنا
فاستعمل الكاف مجرورة بالياء. وكذلك قول الشاعر:
وزِعتُ بكالهِراوةِ أعوَجيَ إذا ونتِ الرياحُ جَرَى وِثابا