فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1159

ومثلاً الذي هو بعوضةٌ، فكذلك لو كانت الكاف اسماً لم يكن بد من أن تقول: جاءني الذي هو كزيدٍ.

وأما القياس فلأنَّ الأسماء الظاهرة لا تجيء على حرفٍ واحدٍ إلاَّ شذوذاً لا يلتفت إليه.

واستدلَّ أبو الحسن على أن الكاف اسم في الكلام بقول الأعشى:

أتنتهون ولن ينهى ذَوي شَططٍ ... كالطعنِ يذهبُ فيه الزيتُ والفُتُلُ

فاستعمل الكاف فاعلة يَنهَى، فكذلك قول امرىء القيس:

وإنّك لم يَفخَرْ عليك كَفاخرٍ ... ضعيفٍ ولم يغلبْكَ مثلُ مُغَلَّبِ

فاستعمل الكاف فاعلة بيفخر، وكذلك قوله:

ورحنا بكابنِ الماء يجنُبُ وسطنا

فاستعمل الكاف مجرورة بالياء. وكذلك قول الشاعر:

وزِعتُ بكالهِراوةِ أعوَجيَ إذا ونتِ الرياحُ جَرَى وِثابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت