فهرس الكتاب
النكرة، جاز ذلك. ولو قلت: رُبَّ رجلٍ ورُبَّ أخيهِ، لم يجز لمباشرته رُبَّ ولا تدخل على معرفة مختصةً أصلاً.
وزعم بعض النحويين أنّها تجر الاسم المعرف بالألف واللام فتقول: رُبَّ الرجلِ لقيت وأنشدوا في ذلك قوله:
ربّما الجامِلِ المؤبّلِ فيهم ... وعناجيجَ بينهنَّ المِهار
فخفض الجامل. والرواية الصحيحة: الجاملُ، بالرفع على أن تكون ما في موضع اسم نكرة مخفوض برُبَّ، والجامل خبر ابتداء مضمر والجملة في موضع الصلة كأنه قال: رُبَّ شيء هو الجاملُ المؤبّل.
وإن صحّت الرواية بخفض الجامل كان الجامل مخفوضاً بربَّ على تقدير زيادتها كأنّه قال: ربّما جاملٍ فيكون مثل قولهم: إنّي لأمّر بالرجلِ مِثلكَ فأكرمُه أي برجل مثلك.
وفي رُبَّ لغات: رُبَّ ورُبَ، شديدة وخفيفة(قال الحُلَيس:
أزُهيرَ إن يَشِبِ القَذالُ فإنّهُ ... رُبَ هَيضلٍ مَرِسٍ لففتُ بَهيضِل)
وتلحقها تاء التأنيث فيقال: رُبّما وَرُبَما وربّتما. فإذا لحقتها ما كانت على حكمها