فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 190

[فصل في بيان الاستعارة بالكناية] :

(قوله وحيث إلخ) اسم شرط حذفت منه ما للضرورة وشرطه محذوف يدل عليه أضمرا وجوابه قوله فلذلك إلخ والباء في بنفس بمعنى في الواو في وما للحال ويذكر المؤكد على قلة بالنون الخفيفة المنقلبة ألفا في الوقف (قوله ودل) عطف على جملة وما إلخ وقوله لازم أي مذكور مع المشبه به ويكون كمال المشبه به أو قوامه في وجه الشبه ليحيل أن المشبه من جنس المشبه به الأول في المثال الأول والثاني في الثاني كما سيظهر ولما إلخ متعلق بلازم وصلة دل محذوفه أي عليه (قوله المنقبه) أي لمناسبة التامر الاصطلاحية ع ق (قوله باستعارة الكناية) أما تسميته بالكناية أو بالمكني عنها أو نحو ذلك فلأن ذلك التشبيه لم يصرح به وقهم فهو مكنى عنه وأما تسميته أو بمحارة فمجرد اصطلاح أو لأن من شأن التشبيه ابتغاء الاستعارة عليه ع ق (قوله بتخييلية) أي يسمى بتخييلية أي باستعارة تخييلية أما تسمية ذكر اللازم استعارة فلأن ذلك اللازم استعير أي نقل من المشبه به وجعل متعلقا بالمشبه وأما تسميته تخييلية فلأن المتكلم خيل به للسامع كون المشبه نفس المشبه به فعلى هذا ليس الاستعارة بالكناية والتخييلية إلا فعلين لأن الأولى تشبيه في النفس فهو فعل نفسي والثانية ذكر اللازم وهو فصل أيضًا فليسا من الاستعارة بمعنى الكلمة ففي تسميتها استعارة تسمح ع ق مع تصرف وزيادة (قوله كأنشبت) أي علقت والمنية الموت ففي هذا الكلام تشبيه المنية بالسبع في اغتيال النفوس وأخذها قهرا من غير تفرقة بين نفاع وضرار وفيه ذكر لازم المشبه به الذي هو الأظفار وهو الدال على تشبيه المنية بذي الأظفار الذي هو السبع فتشبيه المنية بالسبع في النفس استعارة بالكناية وذكر الأظفار تخييل ع ق واللازم هنا وهو الأظفار لا يكمل وجه الشبه في المشبه به بدونه فهو وإن أمكن منه بدون الأظفار لكنه يكون ناقصا (قوله وأشرقت) إما على معناه وهو ضاءت فأنوارها على نزع الخافض أي بأنوارها أو مضمن معنى أظهرت فأنوارها مفعولة ذكرهما المصنف في شرحه والثاني أولى فلا وجه لجريان الشارح فيما بعد على الأول والحضرة المعرفة شبهت الحضرة بالشمس بجامع كشف الخفيات وأضمر التشبيه في النفس استعارة بالكناية وإثبات إشراق الأنوار الذي هو لازم للشمس تخييل ع ق واللازم عناية قوام المشبه به في وجه الشبه إذ لا تكشف الشمس الخفيات إلا بضوئها بالأنوار أو بإظهار الأنوار تأمل (قوله ويسمى اللازم إلخ) هذا انتقال من مذهب الخطيب لمذهب السكاكي فالمناسب ويسمى إثبات أو ذكر اللازم استعارة تخييلية مع الإعراض عن التعليل بعد لأنه لا يناسب هنا إذ الأظفار على ما هنا ليس مستعملا في أمر متوهم بل في معناه الحقيقي وإنما المجاز في الإثبات وعجيب من مثل الشارح غفلته عن هذا مع تمام وضوحه (قوله المستعمل) بالرفع صفة اللفظ وقوله في النفس أي عند النفس فلا محذور وقوله الرموز بالرفع صفة للفظ أيضًا وقوله بذكر لازمه أي مثبتا للمشبه ويسمى إثباته استعارة تخييلية كما هو عند الخطيب وقوله كلفظ السبع أي المستعمل في المنية في النفس المرموز إليه بذكر لازمه وهو الأظفار (قوله إذ الاستعارة إلخ) تعليل لقوله والحق إلخ ووجه تسمية اللفظ المذكور على المذهب الثاني استعارة بالكناية ظاهر أما الاستعارة فلأن لفظ المشبه به قد استعمل في المشبه الذي هو غير ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت