وآله وسلم جلس علي في بيته فلم يخرج فقيل لابي بكر: إن عليا لا يخرج من البيت كأنه كره إمارتك. فارسل إليه فقال: أكرهت إمارتي: فقال: ما كرهت إمارتك ولكني أرى القرآن يزاد فيه فحلفت أن لا أرتدي برداء إلا للجمعة حتى أجمعه (2) . قال ابن سيرين: فنبئت أنه كتب المنسوخ وكتب الناسخ في أثره (3) .
(1) كذا في النسخة اليمنية، وفي الكرمانية:"لقى عليا صلوات الله عليه .... أن لا أرتدي رداي إلا لصلاة ...".
(2) قد أشرنا في تعليق الحديث (22) إلى أن ما تضمنه هذا الحديث وأمثاله معارض لما سجله الثقات من أقوال أمير المؤمنين وسيرة القوم معه فهو اختلاق وتزوير على لسانه عليه السلام ويكفيك حجة بينة ما صنعه طلحة والزبير وأم المؤمنين ومعاوية مع أمير المؤمنين عليه السلام وهم الفروع والمتقدمون عليه هم الاصول، وما تمكنوا من التأليب عليه ومحاربته إلا بالاستناد إلى صنيع المتقدمين وقد ظفرنا على شواهد جمة عملية وقولية تدحض كل شبهة وتمحقها وسنذكرها إن شاء الله تعالى.
(3) كذا في السنخة الكرمانية، وكلمتا:"في أثره"غير موجودتين في النسخة اليمنية.
الفصل الرابع
في توحده بمعرفة القرآن ومعانيه، وتفرده بالعلم بنزوله وما فيه:
28 -أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة الكندي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن ميمون قال: حدثنا عبد الكريم