ثم بعد تلك الطبقة اختص بأبي بكر بن الحرث الاصفهاني وأخذ منه العلم، وكذلك عن أحمد بن علي بن منجويه الحافظ عن أبي عبد الله وطبقته، والقاضي الامام أبي العلاء صاعد وأولاده والحرميين [ظ] وأبي حفص بن مسرور، والكنجرودي والصابوني وطبقتهم. وسمع أولاده وسافر إلى مرو، واستفاد بها وأفاد (1) . وأما أبوه فهو - على ما في منتخب السياق الورق / 32]-: عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان أبو محمد الحاكم الواعظ الكريزي القرشي الممعروف بالحذاء، شيخ مشهور، كان يعقد مجلس التذكير والوعظ في مسجد المربعة بنيسابور غدوات يوم الاحد، وكان يشتغل بالتجارة ويتولى الحكومة بالارباع أحيانا ثم ترك ذلك وأقبل على الانزواء والعبادة سنين. ولد سنة ثلاث وستين وثلاث مائة، ولم يحمل إلى [تحصيل] الحديث في صباه حتى فاته [الطبقة] الاولى، وأدرك [الطبقة] الثانية. وحج به أبوه سنة ثلاث وثمانين فسمع في الطريق من مشايخ الري وبغداد، بإفادة أبي حازم العبدوي الحافظ.
(1) قال ابن شيرويه في حرف الثاء في الحديث:"ثلاث أخافه على أمتي ..."من كتاب مسند الفردوس ج 33 ص 68: أخبرنا والدي رحمه الله قال: أخبرنا أبو محمد عبد السيد بن عبد السلام بن علي الغياثي المروزي أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني الحافظ قدم مرو، أخبرنا الحسن بن محمد المفسر ... (*)
وخرج له [ابنه] الحاكم أبو القاسم الحافظ الحذاء الفوائد فسمع منه بخراسان والعراق والجبال. وتوفي في شوال سنة خمسين وأربعمائة (1) . وأما جده فهو: [على ما في السياق 24 / أ] : أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان الحذاء الحنفي أبو نصر جد الحاكم شيخنا أبي القاسم، ذكر حافده أنه ولد تخمينا سنة نيف وعشرين وثلاث مائة لانه ذكر انه استقبل به أبوه لما انصرف من الغزو، في صحبة الامام أبي