أعلام السنة المنشورة في صفات الطائفة المنصورة
عبد الرحمن العلي
الطبعة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الصفة الخامسة
القوامة بأمر الله
الفصل الأول
المبحث الأول
القيام بأمر الله والقوامة عليه
حقيقة الطائفة المنصورة
"أمر الله"_ كما تكرر معنا_: دينُه وشرعُه: كتابًا وسنة, والآيات الدالَّة على إتيان"الأمر"بمعنى الشريعة المأمور بها, والدين المنزل الواجب الاتباع: كثيرة؛ منها:
* قوله تعالى: {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْر رَبِّهمْ} .
* وقال تعالى: {حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ الله وَهُمْ كَارهُونَ} .
* وقال تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَريعَة منَ الأَمْر فَاتَّبعْهَا} .
* وقد قال تعالى: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} .
فـ"الخلق": القدر, و"الأمر": الشرع (1) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [فإنه سبحانه له الخلق, والأمر فكما لا يَخلق غيرُه: لا يأمر غيرُه {إن الحكم إلا الله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} ] (2) .
ــ وقد ثبت وصف الطائفة المنصورة بأنها: قائمةٌ بأمر الله, قوامةٌ عليه:
* فمن حديث معاوية_ رضي الله عنه_، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس" (3) .
* وعن معاوية_ رضي الله عنه_ أيضًا_، قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يزال من أُمَّتي أمَّةٌ قائمةٌ بأمر الله ما يضُّرهم مَن كذَّبهم, ولا مَن خالفهم حتى يأْتي أمر الله وهم على ذلك" (4) .
(1) انظر:"فتاوى ابن تيمية 11/ 251, 271".
(2) "الفتاوى 28/ 614".
(3) "مسلم 3/ 1524".
(4) "البخاري 3/ 1331, 6/ 2714".