أصلها؟ ومتى كتبت؟ وما هو حال راويها؟ وهل للإمام مسلم حجة في إخراج أحاديثها؟ وهل أحاديثها مما ثبت رفعه الى النبي-صلى الله عليه وسلم-؟ وغير ذلك مما يتعلق بهذه الصحيفة.
ورأيت أن أتعرض في التمهيد لهذا البحث الى راويتيها عن النبي-صلى الله عليه وسلم-فذكرت ترجمة موجزة عن الصحابي الجليل: جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-، ثم ذكرت ترجمة مفصلة لتلميذه أبي الزبير-رحمه الله-ومكانته العلمية ووزنه في روايته لحديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم-،وما قيل فيه توثيقاَ، وتضعيفا، َ وذلك لنخلص الى رأي سديد بإذن الله تعالى-في هذا الراوي الذي اختلف العلماء في رأيهم في صحة روايته [1] .
وقد حاولت أن أدعم كل رأي أتبناه بدليل أو أدلة تدعمه.
والله أسأل أن أكون قد وفقت في هذا البحث، واتخذ الرأي الصحيح الذي ليس فيه شطط أو تعالم، فإن كان فالحمد لله في البدء والختام وإن كانت الثانية فأستغفر الله، سائلاَ إياه العون والتسديد.
وكتبه
د. صالح بن أحمد رضا
أستاذ الحديث المشارك
بكلية الشريعة وأصول الدين بالجنوب
(1) هذا وإني قد جمعت عددًا كبيرًا من أحاديث أبي الزبير عن جابر وذكرت شواهدها ومتابعاتها عسى أن أوفق في إخراجها بإذن الله تعالي.