وهو حديث منكر؛ خالف فيه ابن أبي فروة جماعة من الثقات الحفاظ، وقد رووه عن عن سعد بن سعيد، قال: سمعت عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، قال: سمعت أبا أيوب الأنصاري، يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ... فذكروا الحديث.
قال الدارقطني في العلل (6/ 108/1009) :"ووهم فيه وهمًا قبيحًا، والصواب: حديث أبي أيوب".
10 -مرسل طاووس:
يرويه زمعة بن صالح [ضعيف] ، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان وأتبعه بستة أيام من شوال كتب له صيام سنة» .
أخرجه عبد الرزاق (4/ 315/7920) .
وهذا مرسل بإسناد ضعيف.
• والحاصل: فإن هذا الحديث: حديث صحيح ثابت من حديث أبي أيوب، ومن حديث ثوبان، ومن حديث شداد بن أوس، ويشهد لها حديث جابر، والله أعلم.
• قال ابن قدامة في المغني (3/ 57) :"إذا ثبت هذا فلا فرق بين كونها متتابعة أو مفرقة، في أول الشهر أو في آخره؛ لأن الحديث ورد بها مطلقًا من غير تقييد، ولأن فضيلتها لكونها تصير مع الشهر ستة وثلاثين يومًا، والحسنة بعشر أمثالها، فيكون ذلك كثلاثمائة وستين يومًا، وهو السنة كلها، فإذا وجد ذلك في كل سنة صار كصيام الدهر كله، وهذا المعنى يحصل مع التفريق، والله أعلم".
وقال النووي في المجموع (6/ 401) : أما حكم المسألة: فقال أصحابنا: يستحب صوم ستة أيام من شوال لهذا الحديث، قالوا: ويستحب أن يصومها متتابعة في أول شوال؛ فإن فرقها أو أخرها عن أول شوال جاز، وكان فاعلًا لأصل هذه السنة لعموم الحديث وإطلاقه، وهذا لا خلاف فيه عندنا، وبه قال أحمد وداود.
قال مالك وأبو حنيفة: يكره صومها، قال مالك في الموطأ: وصوم ستة أيام من شوال لم أر أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغه ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم