فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 8

ومسلم، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أشد حياء من العذراء في خدرها، وإذا ذهب الحياء ذهب الإيمان قال: عليه الصلاة والسلام «الحياء والإيمان قرنا جميعًا فإذا رفع أحدهم رفع الآخر» أخرجه الحاكم في «المستدرك» من حديث ابن عمر رضي الله عنه بسند صحيح.

الإختلاط يذهب الغيرة على المحارم، والغيرة على المحارم من صفات الله عزوجل، ومن صفات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن صفات المؤمنين، فقد أخرج البخاري ومسلم في «صحيحيهما» من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، قال: قال سعد بن عبادة رضي الله عنه: لو رأيت رجلًا مع مرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أتعجبون من غيرة سعد؟، والله لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش، ما ظهر منها وما بطن ... » ، وفي «الصحيحين» واللفظ: لمسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله؛ أن يأتي المرأ ما حرم الله عليه» ، وفي «الصحيحين» عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبدة، أو تزني أمته» .

والإختلاط ذريعة للزنا فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:» زنى العينين النظر، وزنى اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه»، وإذا فشى الزنا حصل بالأمة أنواع البلايا؛ فقد ثبت عند أحمد والحاكم في «المستدرك» وللفظ: لأحمد، من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تضهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها؛ إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت