[الرَّابِعُ:] وَأَمَّا الْمَدْفُوعُ إِلَيْهِ: فَهُمُ الثَّمَانِيَةُ أَصْنَافٍ؛ الْفُقَرَاءُ، وَالْمَسَاكِينُ، وَالْعَامِلُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ، وَفِي الرِّقَابِ، وَالْغَارِمُونَ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنُ السَّبِيلِ.
وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى غَنِيٍّ، وَلَا عَمُودَيْ نَسَبٍ، وَلَا زَوْجٍ، وَلَا بَنِي هَاشِمٍ، وَلَا مَوَالِيهِمْ.
وَفِي قَرِيبٍ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ خِلَافٌ.
الثَّالِثُ الصَّوْمُ
وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةٍ: صَائِمٍ، وَصَوْمٍ، وَمُفْسِدٍ لَهُ، وَمَفْعُولٍ فِيهِ.
* أَمَّا الصَّائِمُ: فَهُوَ فِي الْوَاجِبِ: كُلُّ مُكَلَّفٍ غَيْرِ مُسَافِرٍ، وَحَائِضٍ، وَنُفَسَاءَ.
وَفِي النَّفْلِ:كُلُّ مُمَيِّزٍ عَاقِلٍ غَيْرِ حَائِضٍ، وَنُفَسَاءَ.
* وَأَمَّا الصَّوْمُ: فَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
1-فَرْضٌ؛ وَهُوَ رَمَضَانُ.
2-وَوَاجِبٌ؛ وَهُوَ الْمَنْذُورُ، وَقَضَاءُ رَمَضَانَ.
3-وَسُنَّةٌ؛ وَهُوَ مُطَلَقٌ:؛ وَهُوَ كُلُّ صَوْمٍ لَيْسَ بِمَنْذُوُرٍ، وَلَا قَضَاءٍ، وَقَعَ فِي زَمَانٍ لَا يُكْرَهُ صَوْمُهُ، وَلَا يَحْرُمُ.
فَالْمَكْرُوهُ؛ مِثْلُ إِفْرَادِ الْجُمُعَةِ، وَالسَّبْتِ، وَالنَّيْرُوزِ، وَالْمِهْرَجَانِ.
وَالْمُحَرَّمُ؛ مِثْلُ يَوْمَيِ الْعِيدَيْنِ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
-وَالْمُقَيَّدُ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَعَاشُورَاءَ، وَالِاثْنَيْنِ، وَالْخَمِيسِ، وَسِتَّةُ أَيَّامٍ بَعْدَ رَمَضَانَ فِي شَوَّالٍ، وَثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْمُحَرَّمُ، وَشَعَبَانُ.
* وَالْمُفْسِدُ: كُلُّ أَكْلٍ، أَوْ إِدْخَالِ جَوْفٍ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مُتَعَمِّدًا، وَلَوْ غَيْرَ مَطْعُومٍ، وَجِمَاعٌ، وَدَوَاعِيهِ، وَيَلْزَمُ بِالْجِمَاعِ كَفَّارَةٌ، وَحَجْمٌ لَهُمَا.