الصفحة 5 من 8

[ الأولى ] ضعف الإسناد . يحيى بن سُليم ، وحجاج بن نصير ، وعبد الله بن محمد بن ربيعة المصيصى ثلاثتهم ضعاف كثيرو الوهم والخطأ ، وعامة أحاديثهم غير محفوظة . وأشدهم ضعفًا المصيصى . قال ابن حبان (( المجروحين ) ) (2/39) : (( كان تُقلب له الأخبار فيجيب فيها ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار . ولعله أُقلب له على مالك أكثر من مائةٍ وخمسين حديثًا فحدَّث بها كلها ، وعن إبراهيم بن سعد الشئ الكثير ) ).

وقال الحافظ ابن حجر (( لسان الميزان ) ) (3/335) : (( وقال الحاكم والنقاش: روى عن مالك أحاديث موضوعة . وقال الخليلي: أخذ أحاديث الضعفاء من أصحاب الزهرى ، فرواها عن مالك . وقال السمعاني في (( الأنساب ) ): كان يقلب الأخبار لا يحتج به . وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى المناكير )) .

وأما محمد بن مسلم الطائفى ، فإنَّه وإن وثَّق ، واحتج به مسلم ، ففيه ضعف من قبل حفظه . قال عباس بن محمَّدٍ الدورى عن يحيى بن معين: ثقة لا بأس به وابن عيينة أثبت منه ، وكان إذا حدث من حفظه يخطىء ، وإذا حدث من كتابه فليس به بأس . وقال الميموني: ضعفه أحمد بن حنبل على كل حال من كتابٍ وغير كتابٍ . وقال ابن حبان لما ذكره في (( الثقات ) ): يخطىء .

قلت: وإنما احتج به مسلم فى (( صحيحه ) )فى المتابعات ، وليس له عنده سوى حديثًا واحدًا . أخرجه فى (( الحيض ) )، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مَوْلَى آلِ السَّائِبِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْغَائِطِ ، فَلَمَّا جَاءَ قُدِّمَ لَهُ طَعَامٌ ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلا تَوَضَّأُ ؟ ، قَالَ: (( لِمَ ؟ ، أَلِلصَّلاةِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت