الصفحة 7 من 8

[ الثالثة ] الاختلاف على رفعه ووقفه . فقد رواه موقوفًا أبو الوليد الأزرقى (( أخبار مكَّة ) ) (2/7) من طريق زيد الحوارى عن سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس أنَّه جمع بنيه عند موته ، فقال: يا بنى لست آسى على شئٍ كما آسى على أن لا أكون حججت ماشيًا ، فحجُّوا مشاةً ، قالوا: ومن أين ؟ ، قال: من مكَّة حتى ترجعوا إليها ، فإن للراكب بكلِّ قدمٍ سبعين حسنة ، وللماشى بكلِّ قدمٍ سبعمائة حسنة من حسنات الحرم )) .

قلت: هكذا رواه موقوفًا ولم يرفعه . وفى إسناده زيد العمى ، وهو ضعيف . وللحديث عن ابن عباس موقوفًا طرق ، ذكرها الطبرى فى (( تفسيره ) )، وليس يصح منها شئ .

[ الحديث الثالث ] (( للماشى أجر سبعين حجَّة ، وللراكب أجر ثلاثين حجَّة ) ).

موضوع . أخرجه الطبرانى (( الأوسط ) ) (7/134/7083) و (( مسند الشاميين ) ) (1/59/60) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بكر السراج ثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ثنا محمد بن محصن العكَّاشي ثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن عبد الواحد بن قيس قال سمعت أبا هريرة يقول: قدم على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم جماعة من مزينة ، وجماعة من هذيل ، وجماعة من جهينة ، قالوا: يا رسول الله ! إنا خرجنا إلى مكَّة مشاة ، وقوم يخرجون ركبانًا ، فقال النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم: (( للماشي أجر سبعين حجة ، وللراكب أجر ثلاثين حجة ) ).

قلت: هذا إسناد واهٍ بمرة . محمد بن محصن هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عكاشة بن محصن الأسدي ؛ مجمع على تركه ، لم يرضه أحد . قال يحيى بن معين وأبو حاتم: كذاب . وقال ابن عدى: أحاديثه كلها مناكير موضوعة . وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات ، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه . وقال الدارقطني: متروك يضع .

[ الحديث الرابع ] (( إن الملائكة لتصافح ركَّاب الحجاج ، وتعتنق المشاة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت