قلت: والدينورى ليس بثقة ولا مأمون ، ينفرد عن الثقات بالمقلوبات ، ويأتى بالبلايا والطامات ، كأنه المتعمد لها . وهذا الحديث رواه جماعة من الضعفاء عن الحسن البصرى ، واختلفوا عليه ، فمرة عن أنس ، وثانية عن أبى سعيد الخدرى ، وثالثة عن الحسن مرسلًا ، ولا يصح منها كبير شئٍ .
[ الطريق الثالثة ] أخرجها الخلال (( كرامات الأولياء ) )، وابن الجوزى (( الموضوعات ) ) (3/152) من طريق أبى عمر الغدانى عن أبى سلمة الحرانى عن عطاء عن أنس قال قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( الأبدال أربعون رجلًا وأربعون امرأة ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا ، وكلما ماتت امرأة أبدل الله مكانها امرأة ) ).
قال أبو الفرج: (( وفى إسناده مجاهيل ) )يعنى أبا سلمة وأبا عمر لا يعرفان !! .
[ الطريق الرابعة ] أخرجها ابن عساكر (( التاريخ ) ) (1/292) من طريق نوح بن قيس الحدانى عن عبد الله بن معقل عن يزيد بن أبان الرقاشى عن أنس عن النبىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (( دعائم أمتى عصائب اليمن ، وأربعون رجلًا من الأبدال بالشام . كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا ، أما إنهم لم يبلغوا ذلك بكثرة صلاةٍ ، ولا صيامٍ ، ولكن بسخاوة الأنفس ، وسلامة الصدور ، والنصيحة للمسلمين ) ).
قلت: هذا إسناد واهٍ بمرة . قال الحافظ الذهبى (( الميزان ) ) (4/204) : (( عبد الله بن معقل بصري عن يزيد الرقاشي . لا يدرى من ذا ؟! . روى عنه نوح بن قيس فقط ) ). وأما يزيد بن أبان الرقاشى فمتروك الحديث ذاهب الحديث . قال ابن حبان: (( كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو لا يعلم ، فلما كثر في روايته ما ليس من حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به ، فلا تحل الرواية عنه إلا على سبيل التعجب ، وكان قاصا يقص بالبصرة ، ويبكي الناس ، وكان شعبة يتكلم فيه بالعظائم ) ).
( الرابع ) حديث عبد الله بن عمر