بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا بحث متعلق بمسألة فضل صلاة الأربع بعد العشاء، وقد كنت أعرضت عن ذكر أحاديثها في كتابي فضل الرحيم الودود؛ لظهور ضعفها، وعدم انتهاض أدلتها لإثبات سنة، لكن لما رأيت الكلام عليها قد كثر وشاع، رأيت ألا أخلي الفضل من بيان الحكم في هذه المسألة، والله الموفق للصواب:
وهذا ما كتبته في الفضل:
305 -باب الصلاة بعد العشاء
(1303) ... مالك بن مغول: حدثني مقاتل بن بَشير العجلي، عن شريح بن هانئ، عن عائشة رضي الله عنها، قال: سألتُها عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاءَ قطُّ فدخل عليَّ إلا صلى أربعَ ركعاتٍ، أوستَّ ركعاتٍ، ولقد مُطِرنا مرةً بالليل، فطرحنا له نِطعًا، فكأني أنظر إلى ثُقبٍ فيه ينبُع الماءُ منه، وما رأيته مُتَّقيًا الأرضَ بشيءٍ من ثيابه قطُّ.
حديث ضعيف
تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (659) ، راجع: فضل الرحيم الودود (7/ 338) .
(والثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي ركعتين بعد العشاء في بيته، روى عنه ذلك جمع من الصحابة، منهم:
• عبد الله بن عمر، قال: حفظت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين بعد الجمعة، فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته صلى.
وفي رواية: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الظهر سجدتين، وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة سجدتين، فأما المغرب، والعشاء، والجمعة، فصليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته.